
متابعات- نبض السودان
عادت أزمة السيولة النقدية الحادة لتهز الأسواق السودانية مجدداً، اليوم الثلاثاء 26 مايو 2026م، تزامناً مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك.
وانتعشت “تجارة الكاش” بشكل لافت وغير مسبوق، حيث يضطر المواطنون لشراء العملة الورقية مقابل التحويل الإلكتروني عبر التطبيقات المصرفية بخصم مالي جائر ومجحف يصل إلى نحو 10% من القيمة الإجمالية للأموال المستبدلة.
توقف التطبيقات ببورتسودان
وشكا مواطنون بمدينة بورتسودان لـ”الترا سودان” من شلل تام أصاب المعاملات المالية نتيجة توقف التطبيقات المصرفية بسبب الضغط العالي.
وروت موظفة بالمدينة أنها اضطرت لاستبدال مبلغ مليون جنيه سوداني عبر التحويل الإلكتروني لتتسلم 900 ألف جنيه فقط نقدياً، حيث خصم “تاجر الكاش” 100 ألف جنيه بلا أي مسوغ قانوني وسط غياب تام للرقابة الحكومية.
توجيهات البنك المركزي
ورغم اشتداد الأزمة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، أعلن البنك المركزي مساء الإثنين 25 مايو الجاري، استمرار عمل التطبيقات الإلكترونية للبنوك طوال عطلة العيد لتقليل الضغط على النقد الورقي. وجاءت الخطوة رداً على تصاعد شكاوى المواطنين من تعثر شراء الأضاحي والاحتياجات المعيشية، خاصة مع ارتفاع أسعار الخراف لأرقام فلكية تتراوح بين 500 ألف و1.5 مليون جنيه.
أزمة عامة بكسلا
وفي مدينة كسلا، فرضت أزمة شح العملات الورقية سيطرتها الكاملة على الأسواق مع توقف التغذية التقنية طيلة الساعات الماضية. وأفادت مصادر محلية بأن التجار في نقاط البيع باتوا يشترطون إتمام المعاملات نقداً ويرفضون التحويلات الإلكترونية؛ نظراً لأن الإجراء التقني يستغرق وقتاً طويلاً وينتهي في غالب الأحيان بالفشل، مما يهدد بضياع حقوقهم المالية.
دمار البنية التحتية
ويعزو خبراء اقتصاديون تفاقم الأزمة إلى تضرر البنية التحتية للقطاع المصرفي وانحصارها في ولايات معينة، بينما خرجت أقاليم دارفور وأجزاء من كردفان عن الخدمة تماماً منذ 3 سنوات.
وقال المواطن نزار أحمد من مدينة عطبرة إن الأزمة دفعت الناس للتساؤل بحسرة عن كيفية توفر السيولة الضخمة لدى تجار السوق الموازي وانعدامها تماماً داخل خزائن المصارف الشرعية.










