
متابعات- نبض السودان
أبلغت حكومة السودان المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لوكا ريندا، احتجاجها الشديد وسلمته مذكرة رسمية مكتوبة، اليوم الثلاثاء 26 مايو 2026م.
وجاءت المذكرة رداً على قيام البرنامج الدولي بدعوة 60 شخصية أكاديمية من أساتذة الجامعات السودانية للمشاركة في ورشة عمل حول السلام جرت بالعاصمة الكينية نيروبي في الفترة من 12 إلى 22 مايو الجاري، دون أي تنسيق مسبق مع وزارة الخارجية.
انتهاك السيادة الوطنية
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان رسمي، إن تنظيم مثل هذا النشاط بصورة منفردة وتجاوز مؤسسات الدولة يعتبر مخالفة صريحة وواضحة للأطر القانونية والسيادية التي تحكم عمل وكالات الأمم المتحدة في البلاد.
وشددت الوزارة على أن المواثيق الدولية تلزم المنظمات الأممية باحترام سيادة الدولة ونظامها، وتنفيذ كافة أنشطتها وبرامجها حصرياً عبر القنوات والمؤسسات الشرعية القائمة.
عواقب وخيمة وتصعيد
وحذرت وزارة الخارجية في بيانها بلهجة صارمة من أن تكرار مثل هذا السلوك غير التنسيقي من قِبل مسؤولي المنظمة الدولية ستكون له عواقب وخيمة ومباشرة على مسيرة العلاقات المشتركة والتعاون المستقبلي بين الحكومة السودانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مؤكدة أن الدولة لن تتهاون في فرض هيبتها الدستورية وضبط الأنشطة الخارجية الموجهة لمواطنيها.
اعتذار وتعهد أممي
من جانبه، قدم المدير القطري للبرنامج، لوكا ريندا، اعتذاره الشديد للخارجية السودانية على تنظيم ورشة نيروبي دون علمها، مؤكداً أن الأمر تم بصورة عفوية تامة ودون أي مقاصد سياسية سالبة.
وتعهد ريندا بعدم تكرار هذا السلوك مستقبلاً، مؤكداً احترام البرنامج الكامل لكافة مؤسسات الدولة الشرعية، والالتزام الصارم بالعمل وفق القوانين الوطنية ومواثيق الأمم المتحدة، ووعد بتقديم اعتذار رسمي ومكتوب للوزارة.










