اخبار السودان

هل ينزلق السودان وإثيوبيا في مواجهة مباشرة؟

متابعات – نبض السودان

تشهد العلاقات بين السودان وإثيوبيا توتراً غير مسبوق، بعد تبادل الاتهامات السياسية والعسكرية بين البلدين بشأن دعم جماعات متمردة وشن هجمات بطائرات مسيّرة، وسط تحركات عسكرية على الحدود المشتركة ومخاوف متزايدة من انزلاق الأزمة إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه السودان حرباً مع مليشيا الدعم السريع منذ أبريل 2023، ما يثير تساؤلات حول قدرة الخرطوم على التعامل مع أزمة خارجية جديدة.

الدبلوماسي الأميركي السابق كاميرون هدسون أشار إلى أن السودان قطع علاقاته الدبلوماسية مع إثيوبيا وحشد قوات جديدة على الحدود، محذراً من تداعيات التوتر التاريخي بين البلدين واحتمالات تحوله إلى مواجهة أوسع. ورغم عدم صدور إعلان رسمي سوداني يؤكد قطع العلاقات بشكل كامل، فإن الخرطوم استدعت سفيرها لدى أديس أبابا عقب اتهامات بتورط إثيوبيا في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم ومواقع أخرى.

إثيوبيا نفت الاتهامات ووصفتها بأنها بلا أساس، وردت باتهامات مضادة بأن السودان يدعم جماعات معادية في إقليم تيغراي ويستخدم عناصر منها في حربه ضد الدعم السريع.

تقارير دولية، بينها تحقيق لوكالة رويترز ومختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، تحدثت عن وجود معسكرات تدريب لمقاتلي مليشيا الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية، بينما لم تصدر أديس أبابا تعليقاً رسمياً على تلك المعلومات.

التصعيد الحالي يستند إلى تاريخ طويل من الشكوك والصراعات بين البلدين، بدءاً من النزاع الحدودي في الفشقة، مروراً بمحاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995، وصولاً إلى أزمة سد النهضة.

ويرى خبراء عسكريون أن احتمالات اندلاع حرب شاملة لا تزال محدودة بسبب الكلفة الباهظة على الطرفين، لكنهم لم يستبعدوا وقوع مناوشات حدودية محدودة، خاصة في ظل الملفات العالقة.

وبين الاتهامات المتبادلة والتحركات العسكرية، تبدو العلاقات بين السودان وإثيوبيا أمام اختبار بالغ الخطورة، في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة أمنية وصراعات متشابكة، ما يجعل أي انزلاق نحو مواجهة مباشرة تهديداً إضافياً لاستقرار القرن الأفريقي بأكمله.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى