اخبار السودان

خبير إقتصادي يعلق على قرار حظر السلع.. القال رأسي موجوع ما بربطوا كراعه

القاهرة – نبض السودان

كتب الخبير الاقتصادي والمصرفي مجدي أمين عن ما أسماه “متلازمة الجانب الخطأ”، مشيراً إلى أن السودان يعالج أزماته من الزاوية غير الصحيحة. واستشهد بالمثل الشعبي “القال رأسي موجوع ما بربطوا كراعه” ليؤكد أن السياسات الحالية لا تستهدف أصل المشكلة.

وأوضح أمين أن سياسة الحظر لن تؤثر إيجاباً على سعر الصرف، إذ لا تتجاوز السلع الممنوعة 10% من قيمة الاستيراد، مؤكداً أن سياسات المنع تاريخياً لم تُفلح في معالجة أي اقتصاد يعاني من خلل هيكلي. وأضاف أن منع السلع لا يعني اختفاء الطلب عليها، بل يؤدي إلى تحولها لقنوات غير رسمية، ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الكلي عبر:

– تقليل عائدات الجمارك والضرائب.

– تعطيل قطاعات واسعة تعمل في تجارة هذه السلع.

– زيادة سخط المواطنين بسبب ندرة بعض السلع الأساسية.

– فتح باب واسع للفساد عبر سياسة الاستثناءات.

وشدد على أن الحل يكمن في تنمية الصادرات لا تقييد الواردات، متسائلاً: كيف يمكن أن تكون صادرات السودان من الذهب والماشية والفول والسمسم والصمغ العربي 2.6 مليار دولار فقط، بينما إنتاج الذهب في 2025 بلغ 70 طناً، يفترض أن يدر نحو 10 مليارات دولار وفق الأسعار العالمية؟

وبيّن أن العجز في الميزان التجاري لعام 2025 بلغ أقل من 4 مليارات دولار، مع واردات قيمتها 6.5 مليار مقابل صادرات 2.6 مليار، في حين كانت الواردات قبل الحرب تتراوح بين 9 و10 مليارات دولار. وتوقع أن ترتفع الواردات بعد الاستقرار وعودة النازحين، نتيجة زيادة الطلب على البترول والغذاء والعربات والأثاث ومواد البناء، ما سيضاعف الضغط على سعر الصرف.

وأكد أمين أن خفض العجز وتحقيق الاستقرار النقدي يتطلبان سياسات حصيفة، وتسهيلات للمصدرين، وإشراك رجال الأعمال في صناعة القرار، باعتبار أن زيادة الصادرات هي الطريق الوحيد لتقوية الجنيه السوداني. وختم بالقول: “اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.”

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى