متابعات- نبض السودان
أصدر متزعم مليشيا الدعم السريع المتمردة، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قراراً بالرقم (4) لسنة 2026م، قضى باعتماد تعيين رئيس للقضاء ونائب له فيما يسمى بـ”الحكومة الموازية”. وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولات المليشيا المتمردة اليائسة لخلق مؤسسات موازية للدولة السودانية وشرعنة وجودها عبر واجهات قضائية وعدلية لا تستند إلى أي مشروعية دستورية أو واقعية في البلاد.
تعيينات في هياكل المليشيا
قضى القرار بتعيين مولانا إدريس النور شالو كومني رئيساً للقضاء التابع للمليشيا، فيما سمى القرار بابكر أبكر آدم عبد النور نائباً له. وزعم القرار أن هذه التعيينات تبدأ من تاريخ اليوم الأحد 12 أبريل 2026م، مستنداً إلى ما وصفه بـ”الدستور الانتقالي لسنة 2025م” وقرارات “المجلس العدلي المؤقت”، وهي كيانات وهمية أنشأتها مليشيا الدعم السريع المتمردة لتمرير أجندتها السياسية والقانونية.
محاولات استكمال “الدولة الموازية”
يُعد هذا القرار جزءاً من مساعي مليشيا الدعم السريع المتمردة لاستكمال هياكل سلطتها الموازية وتضليل الرأي العام المحلي والدولي بوجود منظومة عدلية مستقلة تحت سيطرتها. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تهدف إلى إيجاد غطاء قانوني للانتهاكات الواسعة التي ترتكبها المليشيا، ومحاولة الالتفاف على الشرعية الدستورية القائمة في السودان عبر بناء مؤسسات قضائية تأتمر بأمر قيادة التمرد.
حصار قانوني ورفض شعبي
تأتي تعيينات المليشيا المتمردة في وقت تواجه فيه رفضاً شعبياً واسعاً وحصاراً قانونياً ودولياً جراء الجرائم والانتهاكات الموثقة ضد المدنيين. ويؤكد خبراء قانونيون أن مثل هذه القرارات الصادرة عن قيادة التمرد لا تملك أي صفة إلزامية أو قانونية، وتعتبر تعدياً صارخاً على استقلال القضاء السوداني العريق، وخطوة تصعيدية تهدف إلى تقسيم مؤسسات الدولة وإطالة أمد النزاع عبر خلق واقع إداري موازٍ.











