
متابعات- نبض السودان
أفاد سكان محليون ومصادر طبية في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، اليوم الأحد، بوقوع حالات وفاة بين الأطفال جراء تفشي مرض الحصبة.
وأكدت المصادر أن المرض سجل انتشاراً واسعاً خلال الشهرين الماضيين، حيث تستقبل المستشفيات ما بين 5 إلى 7 حالات أسبوعياً منذ مطلع يناير الماضي، وسط تحذيرات من وجود إصابات عديدة غير معلنة في ظل الظروف الصحية المعقدة التي تعيشها الولاية.
وفيات في الأحياء الجنوبية لنيالا
كشف مواطنون عن وفاة ستة أطفال على الأقل بسبب الحصبة خلال شهر مارس المنصرم، حيث تركزت هذه الوفيات في الأحياء الجنوبية للمدينة. وأوضح مصدر طبي أن الحالات التي تصل إلى المراكز الصحية لا تعكس الحجم الحقيقي للكارثة، مشيراً إلى أن الكثير من الأسر تعجز عن الوصول للمستشفيات، مما أدى إلى وقوع وفيات داخل المنازل بعيداً عن الرصد الرسمي والإحصاءات الطبية.
اللجوء للعلاج البلدي والبدائل المحلية
في ظل نقص الرعاية الطبية، يعتمد أهالي نيالا على بدائل محلية وعلاجات بلدية لمواجهة المرض، حيث يستخدمون خلطات من أوراق “شجر التمتم” مع اللوبيا والثوم والبصل كشراب للمرضى أو للاستحمام. ويعكس هذا التوجه حالة اليأس التي وصل إليها السكان نتيجة انعدام الأدوية واللقاحات، وهو ما يحذر منه الأطباء لتسببه في مضاعفات خطيرة قد تزيد من معدلات الوفاة بين الأطفال المصابين.
تعطل حملات التطعيم بسبب الحرب
تسببت الحرب الدائرة في السودان في شلل تام لحملات التطعيم الدورية التي كانت تنفذها السلطات الصحية، خاصة في ولايات دارفور. وأدى توقف هذه البرامج الوقائية إلى انهيار الحائط الصد المناعي لدى الأطفال، مما ساهم في تفشي الأمراض الوبائية وعلى رأسها الحصبة، وسط مناشدات بضرورة فتح ممرات آمنة لإيصال اللقاحات والأدوية الضرورية لإنقاذ حياة آلاف الأطفال المهددين في مدينة نيالا.











