إقتصاد

انفلات غير مسبوق في سوق العملات والدولار يلامس رقم كبير

متابعات – نبض السودان

سجّل السوق الموازي للعملات الأجنبية قفزة غير مسبوقة، مع اقتراب الدولار الأمريكي من حاجز 4 آلاف جنيه، بعد تداولات يوم الخميس التي تراوحت بين 3800 و3900 جنيه، مقارنة بمستويات لم تتجاوز 3650 جنيهاً منذ بداية العام. ويعكس هذا الارتفاع اتساع فجوة العرض والطلب، وسط تراجع كبير في المعروض من النقد الأجنبي وتصاعد عمليات المضاربة.

كما ارتفعت بقية العملات الأجنبية بصورة لافتة، إذ بلغ سعر الريال السعودي 1040 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 1065 جنيهاً، واليورو 4334 جنيهاً، والجنيه الإسترليني 5270 جنيهاً، بينما صعد الجنيه المصري إلى 76 جنيهاً.

في المقابل، حافظت البنوك التجارية على أسعار مستقرة نسبياً، إذ بلغ سعر الدولار 3375 جنيهاً في بنك أم درمان و3123 جنيهاً في بنك الخرطوم، بينما سجل اليورو 3506 جنيهاً للشراء و3532 جنيهاً للبيع، والجنيه الإسترليني 4048 للشراء و4078 للبيع، والريال السعودي 833 للشراء و839 للبيع، والدرهم الإماراتي 849 للشراء و855.69 للبيع.

ورغم محاولات البنك المركزي تعزيز الاحتياطي وتقليص المضاربات، ظل السوق الموازي هو المتحكم الفعلي في تحديد أسعار الصرف، مع لجوء التجار والمستوردين وحتى الجهات الحكومية إلى شراء النقد الأجنبي من السوق الأسود لتغطية احتياجاتهم.

وأرجع متعاملون الارتفاع المفاجئ إلى زيادة طلب شركات استيراد الوقود على النقد الأجنبي لتأمين الإمدادات، إلى جانب موجة مضاربات واسعة وتراجع ملحوظ في المعروض، ما دفع بعض التجار إلى التوقف عن البيع ترقباً لمزيد من الارتفاعات.

وتزامن ذلك مع صدور تقرير التجارة الخارجية الذي كشف عن ارتفاع عجز الميزان التجاري إلى 3.8 مليارات دولار خلال عام 2025، نتيجة استمرار الفجوة الكبيرة بين الصادرات والواردات. وتعتمد الصادرات السودانية على الذهب والمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية، إذ بلغت قيمة صادرات الذهب 1.536 مليار دولار من كمية 14.7 طن، رغم أن الإنتاج الكلي وصل إلى 70 طناً، ما يشير إلى تهريب كميات ضخمة خارج القنوات الرسمية.

ويواصل الاقتصاد السوداني الاعتماد على استيراد السلع الأساسية والرأسمالية مقابل صادرات محدودة، في ظل ظروف كارثية تفاقمت منذ اندلاع الحرب، وارتفاع معدلات الفقر والغلاء بصورة غير مسبوقة، مع عجز السلطات القائمة عن تخفيف المعاناة المتصاعدة للمواطنين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى