اخبار السودان

تصعيد خطير في النيل الأزرق… معارك الكرمك تفتح جبهة إقليمية جديدة وتفاقم أزمات النزوح

الكرمك – نبض السودان

يشهد إقليم النيل الأزرق في السودان تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، بعد تحوّل مدينة الكرمك الاستراتيجية إلى ساحة قتال مفتوحة بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، وسط مخاوف من توسع رقعة النزاع وارتفاع أعداد النازحين.

وبحسب مصادر عسكرية تحدثت لـ”الترا سودان”، اندلعت المواجهات صباح الأحد واستمرت حتى مساء الإثنين، بعد أن شنت الدعم السريع والحركة الشعبية هجمات متتالية على ثلاثة محاور رئيسية:

– محور الجرك جنوبًا
– محور البركة غربًا
– المحور الشرقي المتاخم للحدود الإثيوبية

وأكدت المصادر أن الجيش صدّ موجات عنيفة من الهجوم قبل أن ينسحب إلى منطقة سالي القريبة من الكرمك، مشيرة إلى اشتباكات مباشرة مع قوة إثيوبية “قدمت لمساندة القوات المهاجمة”، قُتل قائدها خلال المواجهات.

كما أفادت المصادر بأن الطيران الحربي السوداني نفذ ضربات مكثفة على مواقع القوات المهاجمة داخل الكرمك وفي محيطها، ودمر نحو 60 عربة قتالية، متوقعة أن يستعيد الجيش السيطرة على المدينة خلال الساعات المقبلة.

في المقابل، أعلن تحالف تأسيس – الذي يضم مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية – سيطرته على الكرمك ومناطق البركة والكيلي.

لكن محافظ الكرمك نفى هذه الرواية، مؤكدًا أن القوات المسلحة “تصدت لهجمات عنيفة” شنتها قوات جوزيف توكا والدعم السريع، وأنها “تمتلك زمام المبادرة وتفرض سيطرتها في حدود مسؤولياتها”. ودعا المواطنين إلى عدم الالتفات للشائعات.

وتجددت الاتهامات السودانية لإثيوبيا بتسهيل مرور القوات المهاجمة عبر إقليم بني شنقول، وتحديدًا مدينة أصوصا، والسماح باستخدام أراضيها للتدريب والإمداد. ولم تصدر أديس أبابا أي تعليق رسمي حتى الآن.

الخبير العسكري العميد إبراهيم عقيل مادبو قال لـ”الترا سودان” إن “الهجوم انطلق من داخل الأراضي الإثيوبية بمشاركة مباشرة من الجيش الإثيوبي”، معتبرًا أن مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية “واجهات إعلامية لعدو أكبر”.

ويرى الخبير في العلاقات الدولية، د. محمد ميرغني، أن دخول إثيوبيا على خط الصراع “قد يفتح الباب أمام تدخلات مضادة”، خصوصًا من مصر التي تعتبر خزان الروصيرص جزءًا من أمنها القومي. وحذر من أن استمرار الحرب قد يهدد استقرار القرن الأفريقي بأكمله، بما في ذلك مناطق حساسة داخل إثيوبيا مثل بني شنقول – قُمز وتيغراي.

وتسببت المعارك الأخيرة في موجات نزوح جديدة من الكرمك باتجاه الدمازين، وسط ظروف إنسانية قاسية ونقص حاد في الغذاء والمأوى والخدمات الطبية، بينما تتزايد المخاوف من اتساع رقعة القتال نحو مناطق أخرى في الإقليم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى