
القاهرة – أفاق عبدالله
في حوار من العاصمة المصرية القاهرة مع وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة السودانية، جبريل إبراهيم، خلال زيارته الأخيرة ، تناولنا أبرز الملفات المتعلقة بإعادة الإعمار، اتفاقية جوبا، ورؤية الحكومة تجاه الصراع في دارفور وكردفان، إضافة إلى موقفه من تصريحات قائد الدعم السريع.
اكد جبريل أن عملية إعادة الإعمار في السودان ستبدأ من الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن: الكهرباء، المياه، الغاز، وشبكات الصرف الصحي، إلى جانب البنية التحتية الكبرى من طرق ومطارات وموانئ وسكك حديدية.
واقر جبريل بأن العملية ستكلف مبالغ ضخمة، لكنه يشير إلى اعتماد الحكومة على نظام “البوت” (التشييد والتشغيل ثم التسليم) مع جهات استثمارية لبناء هذه المشاريع.
وحول اتفاقية جوبا، شدد على أن المجلس التشريعي سيكون ساحة نقاش لكل القوى السياسية والمدنية، مؤكداً أن المطالبة بنسبة الحركة في الاتفاقية أمر طبيعي ولا يعني السيطرة على المجلس. أما في ما يتعلق بالشركات المصرية، فقد أوضح أن السودان يتطلع إلى مساهمتها في مشروعات ضخمة مثل طريق بورتسودان أدري، وليس فقط في مشاريع صغيرة كتأهيل الكباري.
عن الصراع في مستريحة، يرى جبريل أنه نزاع قبلي محدود في بعض المحليات، ولا يتوقع أن يتحول إلى اقتتال إثني، لكنه يحذر من أن التمرد يسعى للسيطرة على أقاليم دارفور وربما التلويح بالانفصال، وهو ما تتابعه الدولة عن كثب.
وبخصوص تصريحات قائد الدعم السريع حميدتي في أوغندا، اكتفى بالقول إنها لا تستحق التعليق، واصفاً الرجل بأنه في “وضع صعب”.
وفي ما يتعلق بمخاوف تقسيم الإقليم الغربي، نفى أن تكون دارفور كلها تحت قبضة الدعم السريع، مؤكداً أن القتال مستمر في كردفان وأن الزحف يتجه غرباً، متوقعاً أن تُعلن كردفان قريباً خالية من التمرد. كما شدد على أن أهالي دارفور لا يرغبون بوجود الدعم السريع بينهم، والدليل خروجهم من المناطق التي دخلها.
أما عن التسريبات بشأن خلاف مع رئيس مجلس السيادة البرهان حول الهدنة المطروحة من الرباعية، فقد نفى ذلك، موضحاً أن البرهان لم يوافق أصلاً على هدنة، وأن أي هدنة لا تؤدي إلى سلام حقيقي لا معنى لها، خاصة أن التجارب السابقة ساعدت التمرد على إعادة التموضع. وأكد أن الحركة لا تعترف بالرباعية بوجود الإمارات ضمنها.
وفي ختام الحوار، شدد جبريل على أن تحديد سقف زمني لنهاية الحرب أمر غير ممكن من طرف واحد، قائلاً: “إما أن يقبل الدعم السريع بالاستسلام، أو نستمر حتى نجلي البلد من التمرد”.











