
متابعات – نبض السودان
في أعقاب الضربات العسكرية التي استهدفت إيران وأدت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، دخلت المنطقة في حالة من الحرب المفتوحة، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القيادة الجديدة في طهران طلبت التحدث معه وأنه وافق على ذلك. تصريحات ترامب لمجلة «ذا أتلانتك» حملت لهجة انتقاد واضحة، إذ شدد على أن الإيرانيين كان ينبغي أن يباشروا الحوار في وقت أبكر، قبل أن تصل الأمور إلى هذا المستوى من التصعيد.
ترامب أشار إلى أن بعض الشخصيات التي شاركت في المفاوضات الأخيرة لم تعد على قيد الحياة نتيجة الضربة، مؤكداً أن الفرصة كانت متاحة للتوصل إلى اتفاق قبل أن يختار الإيرانيون «التظاهر باللامبالاة». وفي رسالة مباشرة عبر مقطع فيديو نشره على منصات التواصل الاجتماعي، دعا الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد النظام، قائلاً إن الوقت قد حان للتحكم في المصير وإطلاق مستقبل مزدهر.
في المقابل، دخلت سلطنة عُمان على خط الوساطة، حيث دعا وزير خارجيتها بدر البوسعيدي نظيره الإيراني عباس عراقجي إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار. عراقجي حمّل الهجوم الأميركي – الإسرائيلي مسؤولية تفاقم التوتر والذعر في المنطقة، لكنه أبدى استعداد بلاده للانفتاح على أي جهود جادة لوقف التصعيد. وأكد الجانب العُماني استمرار مساعيه الدبلوماسية لتثبيت التهدئة، داعياً إيران إلى ضبط النفس وتفادي ما يضر بعلاقات حسن الجوار.
المشهد الراهن يعكس توازنًا هشًا بين التصعيد العسكري والدعوات الدبلوماسية، فيما تبقى المنطقة على مفترق طرق بين الانزلاق إلى حرب شاملة أو فتح نافذة للحوار قد تعيد الاستقرار المفقود.











