اخبار السودان

تحقيق دولي يكشف رجل أعمال سوداني يدير شبكة طيران عابرة للحدود لخدمة المليشيا

متابعات- نبض السودان

كشف تحقيق أجرته صحيفة لوموند الفرنسية في باريس بتاريخ 28 فبراير 2026، عن شركة طيران جديدة مسجلة في بوركينا فاسو تدير جسراً جوياً لتهريب الأسلحة من الإمـ.ـارات إلى مليشيا الدعم السريع، بالإضافة إلى نقل كبار قادتها. ويتهم السودان الإمـ.ـارات بمواصلة إمداد مليشيا الدعم السريع بالعتاد الحربي والأسلحة المتطورة، بما في ذلك المسيّرات، وهي اتهامات معززة بأدلة ذات مصداقية، لكن أبوظــ بي ظلت تنفيها باستمرار. وذكر التحقيق المنشور يوم الأربعاء أن الشركة التي يملكها رجل أعمال سوداني، والمسجلة في بوركينا فاسو، تنشط في تسيير جسر جوي سري لنقل معدات عسكرية من الإمـ.ـارات إلى مليشيا الدعم السريع.

جسر جوي سري وتناقضات مالية

أشار التحقيق إلى أن شركة باتوت للطيران “Batot Air” أُسست وسُجلت في بوركينا فاسو في أغسطس 2024، وبدأت رحلاتها في نوفمبر 2025، دون أن يهبط أسطولها من طرازي إليوشن وأنتونوف في مطار واغادوغو. وأوضح أن طائرات الشركة تُسيّر رحلات شبه يومية بين الإمـ.ـارات والقرن الأفريقي، خاصة إثيوبيا وتشاد. ونفذت الشركة 36 رحلة على الأقل بين الإمـ.ـارات وإثيوبيا منذ تأسيسها، حيث تتعمد الرحلات تعطيل أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء تحليقها فوق البحر الأحمر لتجنب الرصد، قبل الهبوط في مطار بولي الدولي في أديس أبابا أو في قاعدة بيشوفتو الجوية. وتدعم هذه الشبكة اللوجستية قاعدة حديثة الاكتشاف تابعة لمليشيا الدعم السريع في إقليم بني شنقول-قمز الإثيوبي، حيث يُقال إن القاعدة الممولة من الإمـ.ـارات تُستخدم لتدريب وتسليح عناصر مليشيا الدعم السريع قرب الحدود مع ولاية النيل الأزرق السودانية.

واجهات تجارية لخدمة قادة المليشيا

سلط التحقيق الضوء على تناقضات مالية كبيرة تتعلق بأصول شركة باتوت للطيران، إذ اشترت ثلاث طائرات من طراز “إليوشن Il-76” في أواخر 2025 بعدة ملايين من اليورو، رغم إعلانها رأسمالاً قدره 15 ألف يورو فقط في السجل التجاري الوطني في بوركينا فاسو. وأفاد بأن الشركة التي يملكها رجل الأعمال السوداني محمد عمر سليمان إدريس، تُستخدم في نقل قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان “حميدتي” وشقيقه عبد الرحيم دقلو بشكل سري، إضافة إلى نقل المعدات العسكرية. وترتبط الشركة بشركة تأجير طائرات غامضة مقرها كينيا تُسمى برايم أفييشن “Prime Aviation”، حيث تظهر الوثائق أن شركة باتوت للطيران طلبت في يناير الماضي تصاريح عبور جوي نيابة عن برايم أفييشن لرحلات بين كينيا وتشاد مع توقف في جنوب السودان.

استقلال لوجستي وتحولات استراتيجية

أشار خبراء في الأمم المتحدة إلى أن ظهور مثل هذه الشركات الواجهة يوحي بأن مليشيا الدعم السريع تحقق قدرًا أكبر من الاستقلال اللوجستي عن الإمـ.ـارات . وشدد التحقيق على أن مليشيا الدعم السريع تتحول، من خلال تنويع مشغليها، بعيداً عن الوسطاء التقليديين في قطاع الشحن الجوي الأفريقي، الذي تهيمن عليه غالباً كيانات من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى