
متابعات – نبض السودان
في تقرير رسمي يضع حداً للجدل الدائر حول ظاهرة نفوق الفئران في ولاية الجزيرة، أعلنت لجنة تقصي الحقائق أن النتائج الميدانية والمعملية أكدت أن الظاهرة طبيعية بالكامل ولا ترتبط بأي حالات تسمم أو تلوث كيميائي.
وأوضحت اللجنة أن عمليات البحث والفحص أثبتت أن القطع الجائر للغطاء النباتي خلال السنوات الماضية أدى إلى اختفاء الطيور التي تتغذى على الفئران، ما تسبب في زيادة غير مسبوقة في أعدادها. كما شهدت الولاية خلال الفترة الأخيرة هجرة واسعة للفئران من مناطق بعيدة، قطعت خلالها مسافات طويلة، الأمر الذي أدى إلى نفوق أعداد كبيرة منها نتيجة الإرهاق والظروف البيئية.
وأكدت الفحوصات المعملية عدم وجود أي مؤشرات على تسمم كيميائي وسط الفئران النافقة، كما لم تُسجّل أي حالات إصابة بين المواطنين بالأمراض التي يمكن أن تنتقل عبر الفئران، وفق ما ورد في التقرير.
وبيّنت اللجنة أن المسح الميداني سجّل كثافة عالية للفئران تراوحت بين 15 و20 فأراً في الكيلومتر الطولي الواحد، وهي كثافة قد تشكل تهديداً مباشراً للمحاصيل الزراعية، وتؤدي إلى إبادة النباتات إذا لم تتم معالجتها بشكل عاجل.
وأكدت اللجنة أن السلطات المختصة تعمل على وضع خطة متكاملة للحد من انتشار الفئران، تشمل إعادة تأهيل الغطاء النباتي، وتفعيل برامج المكافحة البيئية، وتوعية المجتمعات المحلية بطرق الحد من المخاطر.











