
متابعات- نبض السودان
كشفت ثلاثة مصادر متطابقة يوم السبت عن وجود توترات أمنية متصاعدة في مدينة الطينة الواقعة بولاية شمال دارفور، وذلك وسط تداول أنباء عن وجود نية لدى قوات الدعم السريع لشن هجوم وشيك على المنطقة الحدودية.
إغلاق السوق الرئيسي وحركة نزوح نحو تشاد
وقد أدت هذه الأنباء المثيرة للقلق إلى إغلاق معظم المحال التجارية في المدينة، كما تم نقل البضائع بكميات كبيرة إلى الجانب التشادي من الحدود. في الوقت نفسه، غادر عدد كبير من النازحين مراكز الإيواء والأحياء السكنية، متجهين نحو مخيمات اللجوء الواقعة في شرق تشاد. وتقع مدينة الطينة على الحدود الفاصلة بين السودان وتشاد، وتُعد من البلدات القليلة في دارفور التي ما يزال الجيش وحلفاؤه يتواجدون فيها.
وقف الحركة التجارية ومخاوف من تكرار “سيناريو الفاشر”
أكد التاجر حسين إبراهيم أن الحركة التجارية بين الطينة ومناطق شمال دارفور الأخرى قد توقفت تمامًا منذ أن سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي. وأشار التاجر إلى أن هذا التوقف جاء خشية تعرض الطينة لهجوم مماثل، خاصة بعد رصد حشد عسكري كبير لقوات الدعم السريع في بلدة كلبس شمال غرب دارفور. وأوضح إبراهيم أن التجار قاموا بنقل بضائعهم إلى داخل الأراضي التشادية قبل ما يزيد عن أسبوع، وأوقفوا نشاطهم في السوق الرئيسي للطينة بشكل كلي، بحسب «دارفور24»، .
مغادرة جماعية للنازحين والمدنيين خوفًا من المعركة
من جهة أخرى، أفاد أحد المتطوعين في غرفة الطوارئ – الذي فضّل حجب اسمه لدواعي أمنية – بأن أعدادًا كبيرة من النازحين غادروا مركز إيواء الهجرة ومراكز أخرى، متجهين إلى مخيمات اللجوء شرقي تشاد. وأشار المتطوع إلى أن معظم النازحين الذين فرّوا في الأصل من مدينة الفاشر واصلوا رحلتهم نحو تشاد، حيث جرى استقبالهم من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ونقلهم إلى المخيمات. وأكد المصدر أن المخاوف المتزايدة لدى الأهالي من هجوم وشيك دفع سكان الأحياء إلى مغادرة المدينة، التي تشهد حاليًا إغلاقًا شبه تام للسوق الكبير، ولم يتبقَ فيها سوى القوات العسكرية إلى جانب أعداد قليلة جدًا من المدنيين.
الجيش السوداني يعزز الدفاعات في آخر حامية
وفي المقابل، ذكر مصدر عسكري رفيع في الجيش السوداني أن القوات المسلحة وحلفاءها قد قاموا بتعزيز الدفاعات في محيط المدينة، إضافة إلى تأمين معبر الطينة الحدودي، بالرغم من توقف حركة الشاحنات الإغاثية والتجارية في المعبر منذ فترة طويلة. وأوضح المصدر أن قوات الدعم السريع حشدت عناصرها في بلدة كلبس، بقيادة إدريس حسن، استعدادًا للهجوم على المدينة، التي تعتبر آخر حامية عسكرية تابعة للجيش السوداني في إقليم دارفور. وكشف المصدر أن الغالبية العظمى من السكان والتجار والنازحين قد غادروا المدينة في اتجاه تشاد، وذلك خوفًا من تكرار سيناريو الأحداث الأخيرة التي وقعت في مدينة الفاشر.











