صحة وتكنولوجيا

متى تتحول الكدمة من عرض بسيط إلى إنذار طبي خطير؟

متابعات- نبض السودان

الكدمة أو ما يُعرف طبيًا باسم «الرضوض» تُعد من الإصابات الشائعة التي يمر بها الكثيرون، وهي وإن كانت غير محببة من الناحية الجمالية، إلا أن القلق الأكبر يتمثل في مدة استمرارها وخطورتها. الكدمة هي تغيّر في لون الجلد ناتج عن تمزّق أو تلف الأوعية الدموية الصغيرة دون تمزق الجلد نفسه، ما يؤدي إلى تسرب الدم تحت سطح الجلد مسببًا انتفاخًا وألمًا أحيانًا.

المدة الطبيعية لشفاء الكدمات

بحسب تقرير موقع «فيري ويل هيلث»، فإن مدة شفاء الكدمات تختلف حسب نوعها، شدتها، ومكانها في الجسم. في العادة تدوم الكدمة نحو أسبوعين، لكن بعض الحالات قد تستمر لعدة أشهر قبل أن تختفي تمامًا. كبار السن، أو المرضى الذين يتناولون مميعات الدم، أو الذين يعانون من أمراض تؤثر على تجلط الدم، غالبًا ما يعانون من بطء ملحوظ في وتيرة الشفاء.

المراحل التي تمر بها الكدمة

تمر الكدمة بعدة مراحل لونية متعاقبة: تبدأ بمظهر وردي أو أحمر مصحوب بألم، ثم تتحول خلال ساعات إلى الأزرق أو الأرجواني. ومع التئام الأنسجة يبدأ الدم المتحلل تحت الجلد في تغيير اللون تدريجيًا إلى الأخضر أو الأصفر، قبل أن تستعيد البشرة لونها الطبيعي.

أنواع الكدمات

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الكدمات:

  • الكدمات تحت الجلدية: تقع مباشرة تحت سطح الجلد.
  • الكدمات العضلية: تحدث داخل أنسجة العضلات.
  • الكدمات العظمية (فوق السمحاق): تظهر على سطح العظام وتعتبر الأخطر بينها.

كيف نسرّع شفاء الكدمة؟

لتسريع شفاء الكدمة ينصح الأطباء بعدة خطوات أساسية:

  • وضع الثلج على الكدمة لمدة 15 دقيقة كل ساعة مع لفه بمنشفة نظيفة لتقليل التورم.
  • رفع الجزء المصاب فوق مستوى القلب للمساعدة في تقليل تجمع الدم.
  • إراحة العضو المصاب وعدم إجهاده.
  • تناول مسكنات الألم البسيطة مثل الباراسيتامول بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي.
    بعد مرور 48 ساعة يمكن استخدام الحرارة مثل الحمام الدافئ أو وسادة التدفئة، لكن يُفضل استشارة الطبيب قبل ذلك.

ما يجب تجنبه عند التعامل مع الكدمات

هناك أخطاء شائعة يجب الحذر منها، مثل محاولة تفريغ الكدمة باستخدام إبرة، أو استخدام الجزء المصاب رغم وجود ألم، أو تطبيق الحرارة خلال أول يومين. كذلك لا ينبغي تجاهل التورم أو الألم المرافق.

متى تصبح الكدمة خطيرة وتحتاج للطبيب؟

رغم أن الكدمات غالبًا ما تكون بسيطة وتزول تلقائيًا، إلا أن هناك علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري، منها:

  • كدمة كبيرة جدًا أو مصحوبة بألم حاد وضغط شديد.
  • ظهور الكدمة بعد إصابة في الرأس أو الرقبة أو في حال صعوبة التنفس.
  • استمرار الكدمة لأكثر من أسبوعين دون تحسن.
  • تكرار الكدمات بشكل غير مبرر أو ظهورها دون سبب واضح.
  • مرافقة الكدمة لعلامات عدوى مثل خطوط حمراء، صديد، تورم مفرط أو حمى.
  • تفاقم الألم أو التورم مع مرور الوقت.
  • إصابة المريض باضطرابات تخثر الدم أو تناوله مميعات الدم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى