اخبار السودانشؤون دولية

إسرائيل تشتعل من الداخل.. مظاهرات وإضرابات تشل الكيان

متابعات- نبض السودان

شهد الاحتلال الإسرائيلي يوم الأحد موجة واسعة من المظاهرات والإضرابات العامة التي اجتاحت المدن والشوارع الرئيسية، دعماً لعائلات الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، وللمطالبة بإنهاء الحرب المستمرة وإبرام صفقة تبادل تفضي إلى عودتهم. وقد أثار هذا الحراك الشعبي غضب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعدد من وزرائه الذين اتهموا المحتجين بخدمة حركة «حماس».

احتجاجات غير مسبوقة

رفع المتظاهرون أعلام إسرائيل وصور الرهائن، فيما دوّت الصفارات وقرع الطبول في مسيرات حاشدة امتدت من القدس إلى تل أبيب ومدن أخرى. وأغلق المحتجون الطرق السريعة والشوارع المركزية، بما فيها الطريق الرئيسي الرابط بين القدس وتل أبيب، في وقت اندلعت مواجهات عنيفة مع الشرطة أسفرت عن اعتقال عشرات المشاركين.

الإضراب يشل الاقتصاد

إلى جانب المظاهرات، دخل أكثر من مليون عامل وموظف في إضراب عام أصاب مفاصل الاقتصاد الإسرائيلي بالشلل، ما زاد من حدة الأزمة الداخلية. وتزامن ذلك مع رفع سقف المطالب بضرورة إيقاف الحرب فوراً والتوجه نحو حل يعيد الأسرى إلى عائلاتهم.

نتنياهو يهاجم المتظاهرين

في افتتاح جلسة الحكومة، شن نتنياهو هجوماً لاذعاً على عائلات الرهائن والمتظاهرين المتضامنين معهم، قائلاً إن دعوات إنهاء الحرب الآن تعني منح «حماس» فرصة لتكرار أحداث السابع من أكتوبر، مؤكداً أن تلك الدعوات تبعد إمكانية تحرير المخطوفين وتفتح الباب لحرب بلا نهاية. وأضاف أن الحكومة في خضم معارك عسكرية على عدة جبهات بينما يشيع المحتجون الفوضى ويعطلون الحياة اليومية.

الوزراء يتسابقون في التنديد

انضم وزراء بارزون إلى نتنياهو في مهاجمة الاحتجاجات، حيث قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن المظاهرات تخدم مصالح «حماس» وتعرض أمن إسرائيل للخطر، ملمحاً إلى أنها مدعومة من جهات خارجية. أما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير فاعتبر أن الإضراب من إنتاج ما سماه «حركة كابلان»، مشدداً على أنه يقوّي «حماس» ويضعف فرص استعادة الأسرى.

وزيرة المواصلات: الانقسام يخدم العدو

وزيرة المواصلات ميري ريغيف اعتبرت أن ما جرى هو محاولة لشق الصف الوطني وتحويل التضامن مع الأسرى إلى حملة سياسية تضعف إسرائيل. فيما وصف وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار إغلاق الشوارع بأنه خطأ جسيم يمنح العدو مكافأة مجانية. كما قال النائب حانوخ ميلفيتسكي إن المحتجين يحرقون الدولة ويقفون في وجه تدمير «حماس».

رد المحتجين: الحكومة تفرط بالرهائن

في المقابل، ردت حركات الاحتجاج ومنتدى عائلات الرهائن ببيانات نارية اتهمت الحكومة بالهروب من مسؤولياتها والتخلي عن الرهائن لصالح حسابات سياسية. وقال منشيه منصوري، أحد قادة مجلس أكتوبر، إن صراخ الحكومة جاء على قدر الألم، مؤكداً أن المظاهرات كشفت الوجه الحقيقي للسلطة الحاكمة التي لا يهمها سوى البقاء في الحكم حتى لو كان الثمن إحراق البلاد.

شرارة الغضب مرتبطة بذكرى 7 أكتوبر

اختار منظمو الاحتجاجات توقيت انطلاقها عند الساعة 06:29 صباح الأحد، وهو نفس توقيت هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر 2023. وقد رفعوا شعاراً مركزياً هو «وقف الحرب وإعادة الأسرى»، بينما أُغلقت عشرات الطرق المركزية، ما تسبب في اختناقات مرورية ضخمة، وفتح المجال أمام موجة تضامن شعبي واسعة.

قمع الشرطة يزيد الاحتقان

الشرطة الإسرائيلية أعلنت المظاهرات غير قانونية وفرقتها بالقوة، مستخدمة الاعتقالات لإخماد الحراك. وقالت في بيان رسمي إن حرية التظاهر لا تعني تعطيل حياة المواطنين أو إشعال الحرائق، مؤكدة أنها ستواجه الفوضى بقبضة صارمة. ومع ذلك، زاد هذا القمع من غضب المحتجين الذين اتهموا السلطات بمحاولة إسكات أصواتهم.

الرهائن ورهانات الحرب

لا يزال ملف الرهائن أحد أعقد الملفات في الصراع، حيث تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن نحو 50 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، بينهم حوالي 20 على قيد الحياة. بينما تصر «حماس» على أنها لن تفرج عنهم إلا في حال إنهاء الحرب، وهو ما يضع الحكومة الإسرائيلية في مأزق داخلي متصاعد بين ضغط الشارع وإصرارها على الحسم العسكري.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى