
متابعات – نبض السودان
سجل الجنيه السوداني اليوم الأحد تراجعاً جديداً في السوق الموازي، حيث بلغ متوسط سعر البيع نحو 3,270 جنيهاً للدولار، مقترباً من المستويات القياسية التي لامسها في يوليو الماضي، في إشارة واضحة إلى استمرار الضغط على العملة الوطنية وانعدام الحلول الاقتصادية العاجلة
ضغوط متصاعدة على الاقتصاد
الانخفاض المتجدد يعكس هشاشة الوضع النقدي في البلاد وسط غياب تدفقات نقدية خارجية، وتراجع عائدات الصادرات، إضافة إلى اتساع السوق الموازي الذي بات المحدد الفعلي لحركة الأسعار. ويؤكد خبراء أن غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي يجعل من أي محاولات للسيطرة على سعر الصرف مجرد مسكنات مؤقتة
تبعات على حياة المواطنين
هذا التدهور الجديد في قيمة العملة المحلية ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية، خاصة الغذاء والوقود والأدوية، مما يزيد من الأعباء اليومية للمواطنين الذين يواجهون بالفعل أزمة معيشية خانقة. وتوقع مراقبون أن يشهد السوق موجة جديدة من التضخم خلال الأسابيع المقبلة
تحذيرات من فقدان السيطرة
المحللون يرون أن اقتراب الجنيه من مستوياته القياسية السابقة قد يفتح الباب أمام فقدان السيطرة الكاملة على السوق النقدي، خصوصاً إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات إصلاحية جذرية، تشمل كبح التهريب، وتشجيع تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية، وإعادة الثقة للقطاع المصرفي
مستقبل غامض للعملة الوطنية
ومع استمرار الأوضاع الأمنية والسياسية المتقلبة، يظل الجنيه السوداني في مواجهة ضغوط قد تدفعه لمزيد من التراجع. ويرى اقتصاديون أن الحل لن يكون في الإجراءات النقدية وحدها، بل يتطلب استقراراً سياسياً شاملاً يعيد الثقة للاستثمار الداخلي والخارجي









