
متابعات – نبض السودان
في حادث مأساوي جديد، لقي طفل سوداني مصرعه في منطقة المريوطية بمحافظة الجيزة، بعد سقوطه بين المصعد وجدار العقار، لتباشر السلطات الأمنية الإجراءات القانونية وتودع جثمانه في ثلاجة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة التي صرحت بالدفن. المشهد لم يكن معزولاً، بل أعاد إلى الأذهان سلسلة من الحوادث المتكررة التي استهدفت الجالية السودانية في مصر خلال الأشهر الماضية.
وقائع متشابهة تثير الرعب
لم يكد السودانيون في القاهرة ينسون مأساة الطفلة التي سقطت في بئر مصعد غير مؤمن بمدينة نصر نهاية يوليو الماضي، حتى وقع الحادث الجديد. التحقيقات في تلك الواقعة أثبتت وجود إهمال واضح في تأمين المصعد، ما دفع النيابة إلى استدعاء الحارس والفنيين للتحقيق. الأمر ذاته تكرر في مناطق مختلفة مثل فيصل والبساتين وزهراء مدينة نصر، حيث لقي عدد من السودانيين مصرعهم بسبب أعطال المصاعد أو السقوط من ارتفاعات شاهقة.
إهمال الصيانة يدفع الثمن الأبرياء
التحريات كشفت في عدة حوادث أن غياب الصيانة الدورية كان سبباً مباشراً وراء انهيار أو انزلاق كبائن المصاعد، ما جعل الأسر السودانية الأكثر عرضة للخطر داخل الأحياء الشعبية المكتظة. كثير من السكان أشاروا إلى أن بعض الملاك تجاهلوا بلاغات متكررة عن أصوات وأعطال في المصاعد، بينما استبعدت النيابة في معظم القضايا وجود شبهة جنائية، وهو ما أثار غضب الأهالي الذين طالبوا بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال.
معاناة مضاعفة للجالية السودانية
الجالية السودانية التي لجأت إلى مصر هرباً من الحرب تواجه ظروفاً قاسية في أحياء مثل فيصل، الهرم، حدائق الأهرام وأكتوبر، حيث يقطن معظمهم في عقارات قديمة ومتهالكة. تكرار هذه الحوادث الدامية كشف عن ثغرات خطيرة في منظومة الرقابة والسلامة، وجعل الكثير من الأسر السودانية تعيش حالة خوف يومية على أطفالها، وسط غياب حلول حقيقية تمنع تكرار المآسي.











