منوعات

شريحة في الرأس البشري… هل نحن أمام ثورة أم تهديد وجودي؟

متابعات- نبض السودان

شريحة في الرأس حلم جمع الشغف بريادة الذكاء الاصطناعي بين المليارديرين إيلون ماسك وسام ألتمان، لكن هذه العلاقة التي بدأت قبل نحو عقد وسط أحلام كبرى تحولت إلى صراع علني متعدد الجبهات.

فبعد أن أسسا معًا شركة OpenAI، انسحب ماسك بشكل مفاجئ إثر خلافات على إدارة الشركة، لينقلب التحالف إلى منافسة شرسة امتدت إلى مجالات جديدة

سباق يطرق أبواب الدماغ البشري

اليوم، يتسابق الرجلان على ساحة جديدة أكثر إثارة وجدلًا: تقنية ربط أدمغة البشر بالذكاء الاصطناعي. ماسك، رئيس تسلا وxAI، وألتمان، قائد OpenAI، يسلك كل منهما طريقًا خاصًا نحو تطوير شرائح واجهة الدماغ-الكمبيوتر (BCI) وزرعها في البشر، وهي تكنولوجيا يراها البعض بوابة لثورة علمية، بينما يعتبرها آخرون ساحة جديدة لمعركة مليارديرات القرن

الفكرة تقوم على تمكين الأشخاص من التحكم في الحواسيب مباشرة عبر قراءة الإشارات الكهربائية للدماغ، وهو ما تراهن عليه شركات الرجلين كخطوة لدمج العقل البشري مع الذكاء الاصطناعي

Neuralink تتقدم السباق

تتصدر شركة Neuralink التابعة لماسك المشهد، بعد حصولها على موافقات رسمية لإجراء تجارب بشرية في الولايات المتحدة وبريطانيا. الشركة طورت شريحة صغيرة بحجم قطعة نقدية تحتوي على 1000 قطب كهربائي موزع على 128 خيطًا دقيقًا أرفع من شعرة الإنسان، تُزرع بواسطة جراح آلي صممته الشركة. الشريحة، المعروفة باسم N1، قادرة على تسجيل كم هائل من بيانات نشاط الدماغ وتحليلها عبر الذكاء الاصطناعي

أولى التجارب كانت مع نولاند آرباو، المشلول من الرقبة إلى أسفل، والذي استعاد قدرته على التحكم في الكمبيوتر، وكتابة النصوص، ولعب الشطرنج، وحتى ألعاب الفيديو المعقدة. لاحقًا، زُرعت الشرائح في ستة متطوعين آخرين، وتخطط الشركة لتوسيع التجارب في أوروبا

Merge Labs تدخل المنافسة

في المقابل، يدعم ألتمان شركة ناشئة منافسة باسم Merge Labs، تسعى لتطوير واجهات الدماغ-الكمبيوتر لتكون أسرع وأكثر كفاءة بفضل الذكاء الاصطناعي، وفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز. التقنية تعتمد على ترجمة أنماط النشاط الكهربائي في الدماغ إلى أوامر رقمية يفهمها الحاسوب، مما قد يمنح ذوي الإعاقة استقلالية أكبر باستخدام الحواسيب أو الأطراف الصناعية

هذه الإمكانيات جذبت اهتمام الحكومات، بما في ذلك وكالة الأبحاث والاختراع البريطانية ARIA التي تدرس سبل الاستفادة منها

رؤية مستقبلية مثيرة للجدل

يرى ماسك أن دمج العقل البشري مع الحواسيب ضرورة لتجنب مخاطر الذكاء الاصطناعي الفائق. أما ألتمان، فقد كتب قبل سنوات في مدونته بعنوان “The Merge” أن البشر والآلات سيتحدون بين 2025 و2075، معتبرًا ذلك أفضل سيناريو لمستقبل مشترك

بداية الخلاف

تعود جذور التنافس إلى عام 2015 حين أطلق الرجلان شركة OpenAI وكان ماسك أكبر مموليها، لكن الخلافات حول توجهاتها أدت إلى انسحاب ماسك من مجلس إدارتها عام 2018. بعدها تصاعد التوتر حتى وصل إلى رفع ماسك دعوى قضائية يتهم فيها OpenAI بالتخلي عن مبادئها والتحول إلى شركة هادفة للربح.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى