


نجح فريق من الباحثين الأمريكيين في ابتكار جهاز قادر على تحويل الهواء في أكثر البيئات جفافاً إلى مياه شرب آمنة، ما قد يشكل تحولاً نوعياً في مواجهة أزمة المياه العالمية التي تطال أكثر من 2.2 مليار إنسان.
صُمم الجهاز على يد البروفسور شوانخه تشاو وفريقه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، باستخدام مادة الهيدروجيل الممتصة للماء، وأملاح الليثيوم التي تخزن جزيئات بخار الماء. ويعتمد الجهاز على طبقتين من الزجاج لالتقاط الرطوبة ليلاً وتحويلها إلى مياه سائلة في النهار.
رغم صغر حجم الجهاز الذي لا يتعدى حجم نافذة عادية، أثبت كفاءته حتى في ظروف جافة قاسية مثل “وادي الموت” في ولاية كاليفورنيا، إذ نجح في إنتاج نحو 160 ملليلتراً من الماء يومياً، ما يعادل ثلثي كوب.
أكد تشاو أن الفريق بدأ بتصميم نموذج أكبر طوله متر واحد، ويأملون في نشره بمناطق نائية يصعب فيها حتى الوصول إلى مصادر طاقة كالشمس. ويتيح التصميم إمكانية بناء صفوف متوازية من الألواح لتوفير المياه على مستوى الأسر والمجتمعات.
يتجاوز الابتكار الجديد الكثير من عيوب الأجهزة المشابهة السابقة، إذ يتمتع بقدرة امتصاص فائقة مقارنة بالأطر المعدنية العضوية (MOFs) ويمنع تسرب الأملاح بكفاءة. وتبيّن أن المياه المستخرجة مطابقة لمعايير مياه الشرب العالمية.
يرى فريق البحث أن بالإمكان مستقبلاً تركيب الألواح عموديًا لتقليل المساحة المستخدمة وتوفير مياه بشكل مستمر، مشيرين إلى أن هذا النوع من الحلول قد يحدث تحولًا جذريًا في طريقة حصول الناس على المياه، خاصة في المناطق التي تعاني من شح المياه.