
متابعات- نبض السودان
تعيش إدارة نادي المريخ السوداني واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا في تاريخها الحديث، بعد أن تفجّرت صراعات عنيفة خلف الكواليس، كشفتها تسريبات متداولة بشأن قرارات مثيرة للإقالة والإقصاء، وسط ترقب جماهيري كبير لما ستؤول إليه الأوضاع في النادي العريق المعروف بـ”الزعيم الأحمر”.
الإطاحة بمرتضى الشيخ بسبب الغياب
البداية كانت مع قرار مفاجئ من إدارة النادي بإقالة مرتضى الشيخ، المعروف جماهيريًا بلقب “بتري”، من منصبه كمشرف على قطاع الجماهير، وذلك بعد تغيّبه المتكرر عن الاجتماعات الرسمية، وهو ما اعتبرته الإدارة تجاوزًا غير مبرر للحد المسموح به.
وقد جاء هذا القرار في وقت حساس، تحاول فيه إدارة الرئيس عمر النمير إحكام قبضتها على مفاصل النادي استعدادًا لصدامات مرتقبة.
خطة لتصعيد محمد سيد أحمد لمواجهة اتحاد الكرة
وبحسب مصادر مطلعة نقلها موقع “winwin”، فإن إدارة المريخ تسعى لتعيين محمد سيد أحمد، نائب الرئيس الأسبق، خلفًا لمرتضى الشيخ. ويأتي هذا التحرك للاستفادة من شخصية محمد سيد أحمد القوية، وقدرته على المواجهة في صدامات مرتقبة مع اتحاد الكرة، إضافة إلى ما يتمتع به من علاقات سياسية واسعة يمكن استغلالها في تأمين الدعم المالي والمعنوي للنادي في ظل الظروف الراهنة.
مخطط لإقصاء عثمان الشيخ يصطدم بجدار القانون
لم يتوقف الأمر عند “بتري”، فالمصادر أكدت أن هناك مخططًا سابقًا لإقصاء عثمان الشيخ مصطفى الأمين، رجل الأعمال المعروف ونائب الرئيس الحالي، لكنه اصطدم بعقبة قانونية، إذ لم يكن هناك مسوغ واضح لإبعاده.
وتشير المعلومات إلى أن الشيخ غضب بعد استقالة صديقه المقرب ورئيس النادي السابق أيمن مبارك الخضر، واعتبر بعض أعضاء المجلس مسؤولين عن تلك الاستقالة، مما دفعه لحجب دعمه المالي، وحضور الاجتماعات بصمت، دون تقديم مقترحات أو دعم، كنوع من الضغط السلبي على الإدارة.
منطقة “بتري” وحصار الإنترنت.. عذر لم يُقبل
بالعودة إلى قضية “بتري”، فإن المصادر تؤكد أن مرتضى الشيخ غاب عن الاجتماعات الأخيرة بسبب انقطاع الإنترنت عن منطقته “بتري” الواقعة بولاية الجزيرة، نتيجة لحصار أمني.
لكن إدارة النادي لم تتقبل هذا التبرير، خاصة وأنها كانت تبيت نية الإطاحة به من البداية، وأقدمت على إزالته من مجموعة “واتساب” الخاصة بالمجلس، قبل أن يُكمل حديثه أو يعرض تقديم استقالته الطوعية.
إبعاد “بتري” يشعل الغضب الجماهيري
يعرف مرتضى الشيخ بحب الجماهير له، وولائه الشديد للنادي، دون ارتباط بمصالح شخصية. لذلك فإن قرار إبعاده يُتوقع أن يثير غضبًا واسعًا بين صفوف الجماهير المريخية، خصوصًا في ظل التدهور الملاحظ في أداء الفريق خلال الموسم الجاري.
وقد أصبحت إدارة النمير في مرمى نيران الانتقادات، بسبب ما يراه كثيرون قرارات غير مدروسة، وعدم استقرار إداري، في وقت يستعد فيه النادي لخوض منافسات دوري السوبر، التي تعلّق عليها جماهير المريخ آمالًا كبيرة لإنقاذ الموسم.










