
متابعات نبض السودان
في تطور ميداني جديد، شرعت مليشيا الدعم السريع في حفر حواجز ترابية وخنادق واسعة حول مطار مدينة نيالا، مركز ولاية جنوب دارفور، وكذلك حول محيط مدينة الضعين بولاية شرق دارفور، وذلك في محاولة لتحصين مواقعها الرئيسية مع توغل الجيش السوداني في مناطق كردفان المجاورة.
وتأتي هذه التحركات من جانب المليشيا في وقت تُسجّل فيه القوات المسلحة تقدماً ملحوظاً في محاور القتال المختلفة، خاصة بعد أن كثّفت عملياتها العسكرية خلال الأيام الأخيرة ضد مواقع المليشيا في إقليم كردفان، مما يشير إلى اقتراب مواجهات مباشرة في عمق دارفور.
المليشيا تتحصن في دارفور
وأفادت مصادر ميدانية بأن أعمال الحفر الجارية في نيالا والضعين تهدف إلى إنشاء متاريس ترابية وأنظمة دفاع بدائية حول المقرات الحيوية للمليشيا، في مؤشر على تصاعد حالة الترقب والاستعداد لهجوم محتمل من القوات المسلحة، لا سيما مع اقتراب المعارك من الحزام الحدودي بين كردفان ودارفور.
ويُعتقد أن مطار نيالا الذي يُعد من أكبر المطارات غرب البلاد، يمثل هدفاً استراتيجياً للمليشيا لما له من أهمية في عمليات الإمداد والتموين، ما يفسر التحركات السريعة لتأمينه ضد أي هجوم مباغت.
الضعين تتحول إلى ثكنة
في ذات السياق، تشهد مدينة الضعين، معقل قيادة المليشيا بشرق دارفور، استنفارًا كبيرًا، إذ تم رصد حفر متواصل حول المداخل والمخارج الرئيسية للمدينة، مع تزايد حركة الآليات العسكرية وانتشار القناصة على بعض المباني المرتفعة، مما يثير مخاوف المدنيين من اندلاع مواجهات عنيفة في محيط المدينة المكتظة بالسكان.
رسائل الخوف والانهيار
ويرى مراقبون أن لجوء المليشيا إلى الحفر والمتاريس يعكس حالة من التخبط والذعر في صفوفها، بعد سلسلة الهزائم التي مُنيت بها في مناطق عديدة من كردفان، ونجاح الجيش في كسر تحصيناتهم في مناطق كانوا يعتبرونها آمنة.
ويشير البعض إلى أن هذه التحركات قد تكون أيضًا محاولة من المليشيا لتعزيز وجودها تحسبًا لاحتمال فقدانها لسيطرتها في مناطق إستراتيجية أخرى، خاصةً وأن المعارك الحالية تشهد اختلالًا في التوازن الميداني لصالح القوات المسلحة.
تصعيد جديد يُنذر بمعارك مفتوحة في دارفور
وتفتح هذه التطورات الباب أمام احتمالات اشتعال معركة جديدة في دارفور، تكون امتدادًا مباشراً للمعارك الجارية في كردفان، في ظل تنامي التقدم العسكري لقوات الجيش وتصميمه على استعادة السيطرة على كافة مناطق البلاد.
الجيش يقترب.. والمليشيا تنكفئ
وبينما يتجه الجيش نحو تحقيق مزيد من المكاسب الميدانية، يُظهر سلوك المليشيا انكماشًا واضحًا يعكس تراجعًا استراتيجيًا، ما يُنبئ بمرحلة أكثر سخونة على جبهات القتال، وقد يعيد رسم خارطة السيطرة خلال الأسابيع المقبلة.










