اخبار السودان

ملايين الأجانب بلا هويات.. القنبلة الموقوتة التي تهدد السودان

كشف خبراء اقتصاديون من الاتحاد الإفريقي وجامعة الخرطوم أن عدد الأجانب المقيمين في السودان تجاوز 11 مليون شخص، وهو رقم ضخم يحمل معه تحديات كبيرة، خاصة أن معظمهم لا يمتلكون وثائق رسمية مثل جوازات السفر أو بطاقات الهوية.

وفي إطار معالجة هذه الأزمة، بدأت ولاية الخرطوم في الأيام الماضية تنفيذ حملة لحصر وتسجيل وترحيل الأجانب، إضافة إلى ضبط المخالفين.

وبحسب تقرير نشره موقع “بوابة أفريقيا الإخبارية”، فإن وجود هذا العدد الهائل من الأجانب يشكل ضغطًا شديدًا على الخدمات العامة، مثل الصحة، التعليم، النقل، السكن، والتموين، مما أدى إلى تفاقم الأعباء، خاصة فيما يتعلق بتوفير الخبز.

تحويلات مالية وتأثيرات اقتصادية مقلقة

أشار الخبراء إلى أن هؤلاء الأجانب يقومون بتحويل جزء كبير من مدخراتهم بالعملات الصعبة إلى بلدانهم الأصلية، وهو ما يؤثر على الاقتصاد السوداني ويزيد من الضغط على سوق النقد الأجنبي.

اختراق النسيج الاجتماعي وضعف رقابة الدولة

رغم الاختلافات الثقافية والعادات الاجتماعية، تمكن هؤلاء الأجانب من الاندماج في المجتمع السوداني، وهو ما يعكس ضعف أداء الأجهزة الرسمية المعنية بضبط الوجود الأجنبي، وعلى رأسها وزارة الداخلية السودانية، التي تواجه صعوبات في إدارة هذه الأزمة المتفاقمة.

توزيع الجنسيات وغياب التوثيق الرسمي

بحسب التقارير، ينحدر هؤلاء الأجانب من إريتريا، إثيوبيا، جنوب السودان، تشاد، سوريا، النيجر، إفريقيا الوسطى، نيجيريا، بوركينا فاسو، غينيا بيساو، غينيا كوناكري، والسنغال، ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى منهم غير مسجلين رسميًا في قواعد بيانات الدولة، مما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا. والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن نصف هؤلاء الأجانب ينحدرون من جنوب السودان وحده، مما يعكس حجم التحدي الذي يواجه السودان في إدارة ملف الهجرة غير الشرعية

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى