تحقيقات

في حوار شامل حول حاضر ومستقبل التأهيل.. الرائد أحمد موسى يرسم معالم التعافي لمدينة الأمل

خاص – نبض السودان

نص الحوار الصحفي مع الرائد / أحمد موسى

المقدمة واستهلال الحوار:

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله حمداً حمداً، والشكر لله شكراً شكراً، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، الذي خُلِق يتيماً، وعاش كريماً، ومات عظيماً، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. وبعد:

نشكركم على إتاحة هذه السانحة الكريمة، وعبركم أحيي قائدنا وقائد هذا الركب وهذا الصرح العظيم، سعادة الفريق طبيب / زكريا إبراهيم محمد أحمد — مدير الإدارة العامة للخدمات الطبية ورئيس مجلس إدارة مدينة الأمل لرعاية المرضى وتأهيل المعاقين — الذي لم يتوانَ ولم يبخل بأي طلب نتقدم به لسعادته، ويقدم الدعم السخي من أجل إعادة وتأهيل هذا الصرح، وكان واضحاً في توجيهاته ودعمه اللامحدود لما لهذا الصرح من أهمية كبرى في خدمة البلاد والعباد، وسعياً لتوطين تقديم الخدمة بالداخل بدلاً عن الهجرة والتكلفة العالية خارجياً.

كما أحيي سعادة اللواء اختصاصي / آدم سليمان أحمد — المدير العام لهذا الصرح العظيم — الذي كان واقفاً ومساهراً ومتابعاً لكل ما تم بمدينة الأمل، وكان حلقة الوصل بين المدينة وقائد الركب سعادة الفريق طبيب / زكريا إبراهيم محمد أحمد.

أولاً، دعونا نأخذكم في جولة تعريفية عن هذا الصرح العظيم:

تعتبر مدينة الأمل رائدة في مجال التأهيل الحركي حتى قبل الأحداث الأخيرة؛ حيث كانت تستقبل متلقي الخدمة منذ بداية الإصابة، مروراً بتأهيله نفسياً ثم حركياً، بل وتمتد الخدمة لتأهيله مهنياً حسب نوع الإعاقة والمهنة التي تتماشى مع المستفيد.

وكانت تضم المدينة أكبر صرح للتدريب المهني يشتمل على الأقسام التالية:

قسم الكهرباء العامة.

قسم كهرباء السيارات.

قسم الخراطة.

قسم البرادة.

قسم الحاسوب.

قسم الميكاترونكس.

بل ولا يفوتنا أيضاً أن نتحدث عن قسم تنمية المرأة؛ حيث يضم هذا الصرح قسماً كاملاً خاصاً بتنمية المرأة (من حياكة وخياطة) لتجد المرأة نصيبها من التدريب والتأهيل للمشاركة في المجتمع؛ تعظيماً ودعماً لدورها العظيم كأم، وأخت، وابنة، وزوجة، ولتكون منتجة ومساهمة في تنمية المجتمع.

ولا يقتصر هذا الدور على التأهيل والتدريب فقط، بل كانت تقوم المدينة بتمليك المتأهل وسائل إنتاج بحسب التأهيل الذي تلقاه، ليصبح شخصاً منتجاً ومساهماً في مجتمعه بدلاً من أن يكون متأثراً بالإصابة أو يشعر بأنه عالة على المجتمع.

لذلك، كانت وما زالت تقوم هذه المدينة بدور عظيم جداً، ومن هنا ندعو لإعادة تأهيل هذا الصرح وإعادة سيرته الأولى. وهذا ليس بمستحيل بإذن الله تعالى بجهدكم وإيصالكم المعلومة للناس، وسيكون له شأن كبير يوماً ما.

الأسئلة والإجابات:

س1: أطلقتم دعوة عامة للاستفادة من مدينة الأمل، ما الذي تمثله هذه المدينة اليوم في ظل أزمة التأهيل الحالية؟

ج1: تمثل مدينة الأمل الركيزة الأساسية والصرح الأهم في مجال التأهيل الحركي والنفسي والمهني؛ فهي الشريان الذي يمنح الأمل والمستقبل للمصابين وذوي الإعاقة، وإعادة تأهيلها وتفعيل دورها اليوم يعد ضرورة ملحة لسد الفجوة الكبيرة في خدمات التأهيل بالبلاد.

س2: طالبتَ بضرورة توقيع مذكرة تفاهم موحدة، ما هي الغاية من هذه المذكرة؟ ومن هي الجهات المستهدفة بها؟

ج2: سؤال جميل جداً. نعم طالبت بذلك، والغاية من المذكرة هي الاستفادة من الكوادر الحالية (والذين يُعتبرون قلة) وتوزيعهم للعمل كفريق واحد لإنجاز قدر أكبر من الخدمة في وقت وجيز جداً؛ فعندما نعمل بعمل جماعي يمكننا إنجاز ما كان مستحيلاً إنجازه فردياً.

أما الجهات المستهدفة فهي كل الجهات العاملة في هذا المجال من مؤسسات حكومية ومنظمات عمل محلية ودولية (مثل منظمة الصليب الأحمر، ومركز الملك سلمان الذي يقدم الدعم بتمويل وجلب المعدات والمواد)، وأيضاً على مستوى رئاسة الدولة لدعم هذا المجال العظيم.

س3: ذكرتَ أن تدريب الكوادر هو المعضلة والتحدي الأكبر الذي يواجهكم اليوم، كيف تؤثر هذه الفجوة على سير العمل؟

ج3: نعم، تدريب الكوادر كان ضمنياً هو المعضلة والتحدي الأكبر. ويظهر هذا الأثر بشكل غير متكافئ مع حجم الإعاقات والإصابات بمختلف أنواعها؛ حيث يتسبب نقص الكوادر في استغراق وقت طويل جداً في التأهيل، مما يطيل زمن تلقي الخدمة، ولذلك نحتاج بشكل عاجل لتأهيل وتدريب عدد أكبر من الكوادر لسد هذه الفجوة.

س4: كيف يمكن الشراكة مع المؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية لحل عقدة تدريب الكوادر في مدينة الأمل؟

ج4: يتم ذلك عبر عقد شراكات مع المؤسسات الرائدة والمنظمات الداعمة لهذا المجال، كمنظمة الصليب الأحمر التي كان لها دور كبير سابقاً في تأهيل وتدريب الكوادر (والتي حظيت شخصياً عبرها بفرصة منحة تدريبية وتأهيلية في مجال تأهيل المعاقين عبر دورات قصيرة لمدة 6 أشهر، وطويلة لسنة فما فوق).

س5: ما هي أبرز التحديات التي يواجهها العمل حالياً؟

ج5: أبرز التحديات تتمثل بشكل أساسي في تدريب وتوفير الكادر المؤهل الذي يمكنه تقديم وأداء هذه الخدمة بطريقة احترافية ومتخصصة عالية الجودة.

س6: ما هي توصياتكم للنهوض بالعمل؟

ج6: التوصية الأساسية هي إدراج هذا التخصص ضمن الكليات بالجامعات السودانية عبر وزارة التعليم العالي، ليصبح متاحاً في عدد من الجامعات، ونتمكن من توفير أعداد كبيرة من الكوادر المؤهلة والمدربة أكاديمياً في هذا المجال.

س7: ما هي الرسالة الجوهرية الموجهة للرأي العام ولصناع القرار؟

ج7: رسالتنا هي أن نرجو ونتمنى وضع هذا المجال نصب الأعين وفي سلم الأولويات؛ بهدف توفير الإمكانيات اللازمة لما يقوم به هذا الصرح من سد ثغرة ودعم أهم الشرائح في المجتمع. وعلى صناع القرار وضع خطط وميزانيات واضحة تصب في دعم هذا المجال وتذليل كافة العقبات التي تواجهه. وشكراً لكم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى