
متابعات- نبض السودان
أكد الأستاذ كمال الدين الدندراوي، رئيس لجنة إعداد تقرير المفوضية القومية لحقوق الإنسان، أن الحرب في السودان أفرزت أسوأ وأكبر كارثة إنسانية شهدها العالم. وجاء ذلك خلال استعراضه تقرير المفوضية في الورشة التشاورية المنعقدة بفندق السلام روتانا، والموجه لآلية الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان الدولي.
أرقام إنسانية مفزعة
وأشار الدندراوي إلى أن المواجهات الدامية أدت لخروج 14 مليون شخص من منازلهم ما بين لاجئ ونازح يفتقدون للمأوى الأساسي. وكشف التقرير الحقوقي عن وجود نحو 25 مليون مواطن سوداني يعانون حالياً من نقص حاد في الغذاء، مما يهدد بمجاعة واسعة النطاق تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإنقاذ المدنيين.
سجون الفاشر والانتهاكات
ورصد التقرير الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة بواسطة مليشيا الدعم السريع، مبيناً احتجاز 6 آلاف شخص في سجون الفاشر. وتضمن التقرير حالات العنف الممنهج ضد النساء والأطفال، وقضايا عدم الإفلات من العقاب، بجانب الحرمان المباشر من الحقوق الأساسية كالتنقل والإقامة، وتدمير مقومات الحياة بالولايات المختلفة.
تدمير الصحة والتعليم
وفي قطاع الخدمات، وثقت المفوضية تدمير 80% من مؤسسات القطاع الصحي والمستشفيات، وانهياراً كاملاً في منظومة الحق في التعليم. واستعرضت الورشة حجم الاستهداف الواسع للأعيان المدنية والبنى التحتية التي تعرضت للتخريب المتعمد والنهب، مما شل حركة الحياة اليومية للمواطنين في المناطق المتأثرة بالقتال.
نهب البنوك وتدمير المطارات
وفصّل التقرير حجم الدمار الاقتصادي؛ إذ أقدمت مليشيا الدعم السريع على نهب البنك المركزي و20 بنكاً تجارياً كبيراً. كما شملت الاعتداءات تدمير 8 مطارات وتضرر 50 طائرة بالقصف المدفعي، بجانب استباحة وتخريب المقار الدبلوماسية والسفارات، والبعثات الأممية، ودور العبادة من المساجد والكنائس التاريخية.











