متابعات – نبض السودان
في تصريح أثار موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، وصف وزير الداخلية في جنوب السودان أليو أييني أليو دولة إثيوبيا بأنها «أب جنوب السودان» خلال لقاء جمعه بالسفير الإثيوبي لدى جوبا دليّل قادر، وذلك في مباحثات رسمية عُقدت الجمعة بالعاصمة جوبا.
وجاء التصريح وفق بيان صادر عن وزارة الداخلية، حيث أوضح الوزير أن توصيفه لإثيوبيا بهذا الوصف يأتي تقديرًا للدور الذي لعبته أديس أبابا خلال مسيرة حركة تحرير جنوب السودان، والتي انتهت بإعلان استقلال الدولة عام 2011، مشيرًا إلى أن إثيوبيا كانت إحدى الدول التي قدمت دعمًا سياسيًا ولوجستيًا في مراحل مفصلية من تاريخ الحركة.
وتناول اللقاء بحث ملفات التعاون الأمني على الحدود المشتركة، إلى جانب تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، حيث أكد الوزير التزام حكومته بتعزيز التعاون مع إثيوبيا، بينما شدد السفير الإثيوبي على عمق الروابط التاريخية بين جوبا وأديس أبابا.
ويأتي تصريح الوزير في ظل حساسية تاريخية لدى قطاعات واسعة في السودان تجاه الأدوار الإقليمية التي ارتبطت بمرحلة الحرب الأهلية وانفصال جنوب السودان، ما جعل توصيف إثيوبيا بـ«الأب» محل نقاش واسع بين السودانيين، خاصة أن أديس أبابا لعبت أدوارًا تفاوضية مؤثرة في اتفاقيات السلام السودانية، من بينها اتفاقية أديس أبابا عام 1972، ومشاركتها في الجهود الإقليمية التي قادت إلى اتفاقية السلام الشامل عام 2005 واستقلال جنوب السودان عام 2011.
ويُتوقع أن يستمر الجدل حول التصريح خلال الأيام المقبلة، بالنظر إلى حساسية الخطاب السياسي المتعلق بالعلاقات الإقليمية ودور دول الجوار في ملفات السلام والانفصال.











