
متابعات – نبض السودان
وراء الأبواب المغلقة، كشف الصحفي السوداني عطاف محمد مختار عن لقاء غير معلن جمع عضوًا بارزًا في مجلس السيادة بالمبعوث الأمريكي مسعد بولس، في خطوة وصفها بأنها لم تكن مجرد مشاورات دبلوماسية عابرة، بل أقرب إلى مناورة سياسية على حافة الهاوية.
وتثير المعلومات المتداولة أسئلة حادة حول ما إذا كان العضو قد وافق على الوثيقة الأمريكية بالغة الحساسية التي تحمل خارطة طريق جديدة لمستقبل البلاد وشروطًا صارمة، وما إذا كان اللقاء قد تم بعلم المجلس أو بتفويض منه.
وتشير المعطيات إلى وجود تكتم شديد حول اللقاء، ما يعزز فرضية التحرك المنفرد، إذ تتردد أحاديث بأن الاجتماع جرى بشكل سري وشخصي دون إخطار رسمي مسبق لبقية أعضاء مجلس السيادة، في وقت لم يصدر فيه أي تفويض جماعي يتيح لهذا العضو التفاوض باسم المجلس، الأمر الذي يجعل الخطوة مغامرة سياسية غير محسوبة العواقب.
وتزداد الأسئلة إلحاحًا حول ما إذا كان العضو سيعرض تفاصيل اللقاء على المجلس، وإذا فعل، هل سيرفض المجلس هذا التحرك أم ستجبره الظروف على تدارس الوثيقة الأمريكية وربما القبول بها تحت ضغط الواقع السياسي.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط يمارسها المبعوث الأمريكي مسعد بولس في عدة اتجاهات، كان آخرها تصريحاته في مجلس الأمن التي قال فيها إن السودان رفض العرض الأمريكي، وهو ما نفاه مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، كما ردت وزارة الخارجية ببيان مطول يفند ما ورد في حديث بولس. وبين هذا التناقض وتعدد الروايات، يبقى السؤال الأكبر: هل نحن أمام تحرك فردي سيعيد تشكيل المشهد السياسي، أم أمام مناورة دولية تُختبر فيها قدرة المؤسسات السودانية على الصمود؟











