الخرطوم – نبض السودان
تحرك نادي الهلال السوداني سريعاً لإغلاق ملف المدير الفني الجديد بعد الانتكاسة التي تعرض لها مجلس الإدارة بفشل التعاقد مع المدرب الروماني لاورينتو ريجيكامب، الذي فضّل في نهاية المطاف الانتقال إلى الترجي التونسي رغم وصول المفاوضات معه إلى مراحل متقدمة.
ولم تنتظر إدارة الهلال طويلاً، إذ فتحت خطاً مباشراً مع المدرب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا، أحد أبرز الأسماء التدريبية في القارة، في خطوة تعكس تمسك النادي بمشروعه الفني ورغبته في التعاقد مع مدرب يمتلك شخصية وخبرة تتناسبان مع طموحات المرحلة المقبلة.
وبحسب معلومات خاصة، فإن المفاوضات بين الطرفين قطعت شوطاً كبيراً وسط أجواء إيجابية، حيث أبدى موكوينا ترحيباً مبدئياً بخوض تجربة تدريب الهلال، وأبدى إعجابه بالمشروع الذي عرضته الإدارة، غير أن التفاصيل المالية ما تزال تمثل العقبة الأبرز أمام إتمام الاتفاق.
وأكد مصدر مطلع أن المدرب الجنوب أفريقي طلب راتباً شهرياً يبلغ 35 ألف دولار، وهو رقم يتجاوز السقف المالي الذي حدده مجلس الإدارة للتعاقد مع الجهاز الفني، لتتوقف المباحثات مؤقتاً بانتظار تقريب وجهات النظر.
ويجد مجلس الهلال نفسه أمام اختبار جديد بعد خسارة خيار ريجيكامب، إذ إن تعثر المفاوضات مع موكوينا سيعيد النادي إلى نقطة البداية في أكثر ملفات الموسم حساسية، بينما يرى أنصار التعاقد معه أن المدرب يستحق الاستثمار لما يملكه من فكر تدريبي حديث وسجل مميز في الكرة الأفريقية.
ويحمل موكوينا لقب “غوارديولا أفريقيا” نسبة إلى تأثره بفلسفة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، واشتهر بتقديم كرة هجومية تعتمد على الاستحواذ والبناء المنظم للهجمات، وبرز اسمه مع ماميلودي صنداونز، كما خاض تجارب مع أورلاندو بايرتس والوداد المغربي ومولودية الجزائر، قبل أن يقود أخيراً نادي الاتحاد الليبي.
وتشير المصادر إلى أن الاتصالات بين الطرفين ما تزال مستمرة، في ظل رغبة الهلال في تخفيض المطالب المالية، مقابل انتظار موكوينا تحسين العرض المقدم إليه، فيما تبدو الساعات المقبلة حاسمة في رسم ملامح الصفقة، بين نجاح يفتح الباب أمام أحد أبرز المدربين في القارة أو تعثر يعيد ملف المدير الفني إلى مربع البحث من جديد.










