
القاهرة – نبض السودان
في خطوة جديدة تعزز مسار العودة الطوعية للسودانيين من مصر، وقعت لجنة الأمل للعودة الطوعية وهيئة وادي النيل للملاحة النهرية، امس الثلاثاء، اتفاقاً لتسيير رحلات منتظمة عبر البواخر لنقل العائدين إلى السودان، على أن تنطلق أولى الرحلات يوم الاثنين المقبل.
وقع الاتفاق رئيس لجنة الأمل المهندس محمد وداعة، وعن الهيئة المدير العام العقيد محمد آدم محمد بابكر، وذلك بحضور رسمي سوداني ومصري عكس الأهمية الاستراتيجية للمبادرة التي تُعد من أكبر مشاريع العودة المنظمة منذ اندلاع الحرب.
وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح أن الاتفاق يمثل خطوة عملية لتيسير وتسريع حركة المواطنين الراغبين في العودة، مشيراً إلى أن الدولة تولي ملف العودة الطوعية اهتماماً خاصاً باعتباره جزءاً من جهود إعادة الاستقرار للمجتمعات المتأثرة بالحرب.
من جانبه، وصف سفير السودان لدى مصر عماد الدين مصطفى عدوي الاتفاق بأنه ثمرة جهد متميز بذلته لجنة الأمل، مؤكداً أن التنسيق المستمر مع السلطات المصرية أسهم بصورة مباشرة في إنجاح برامج العودة وتذليل العقبات أمام السودانيين. وأضاف أن التعاون الوثيق بين الخرطوم والقاهرة يعكس عمق العلاقات التاريخية وحرص البلدين على معالجة التداعيات الإنسانية للحرب.
وفي السياق ذاته، أشاد وزير النقل السوداني سيف النصر هارون بالدعم المصري المتواصل، مؤكداً أن المباحثات مع نظيره المصري كشفت عن استعداد كبير للمساهمة في جهود إعادة الإعمار والتنمية، خاصة في قطاعات النقل البحري والسكك الحديدية، وكشف عن موافقة وزير الطيران المدني المصري على تقديم معدات مناولة أرضية للمطارات السودانية.
بدوره، أكد رئيس لجنة الأمل محمد وداعة أن نجاح برامج العودة لا يقتصر على نقل المواطنين، بل يمثل مؤشراً على تعافي الدولة السودانية واستعادة المجتمع لعافيته، موضحاً أن اللجنة سجلت نحو 60 ألف سوداني ضمن كشوفات العودة، وتمكنت حتى الآن من تفويج أكثر من 18 ألف عائد عبر برامجها المختلفة. كما أعلن عن اتفاق جديد مع هيئة سكك حديد مصر لنقل نحو 650 من المرضى وكبار السن إلى ميناء السد العالي، تمهيداً لنقلهم عبر الباخرة “سيناء” إلى مدينة وادي حلفا.
ويُعد هذا الاتفاق تحولاً مهماً في مسار العودة الطوعية، إذ يعيد إحياء خط النقل النهري بين مصر والسودان كجسر إنساني واستراتيجي يربط آلاف السودانيين بوطنهم، ويوفر وسيلة نقل أكثر أمناً وانسيابية للأسر الراغبة في العودة، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات الاستقرار وعودة الخدمات إلى عدد من الولايات السودانية.











