متابعات – نبض السودان
واصلت السلطات الأمنية الليبية تنفيذ حملة اعتقالات واسعة استهدفت اللاجئين السودانيين ومهاجرين أجانب في شرق وغرب البلاد، شملت مداهمة مساكن وأسواق في عدد من المدن.
وشهدت ليبيا خلال الأيام الماضية جدلاً واسعاً حول ملف المهاجرين والعمالة الوافدة، تزامناً مع احتجاجات أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس، حيث أغلق المحتجون مقر المفوضية بمنطقة السراج رفضاً لما وصفوه بمحاولات توطين المهاجرين داخل ليبيا.
وفي مدينة أجدابيا، أفاد لاجئون سودانيون أن عناصر من جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية ومديرية الأمن نفذوا حملات اعتقال واسعة شملت الحي الصناعي ومقر الجنسية والشوارع العامة، إضافة إلى مداهمة منازل العائلات. وأعلن الجهاز عبر صفحته الرسمية القبض على 221 مهاجراً من جنسيات مختلفة ونقلهم إلى مركز الإيواء تمهيداً لترحيلهم.
وفي غرب ليبيا، شهدت مدينة تاجوراء مداهمات ليلية استهدفت المنازل، حيث اعتُقل العشرات بينهم نساء وأطفال. وأكدت مديرية أمن تاجوراء أنها ضبطت مخالفين لقوانين الإقامة بالتعاون مع جهاز مكافحة الهجرة شرق طرابلس، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. كما تحدث لاجئون سودانيون عن اعتقالات في مناطق المدينة القديمة وغوط الشعال والكريمية، إضافة إلى تعرض بعض العمال السودانيين للضرب في سوق الكريمية التجاري.
من جانبها، أكدت السفارة السودانية في طرابلس أن السودانيين المقيمين في ليبيا لا ينوون إعادة التوطين داخل البلاد، مشيرة إلى أن برنامج العودة الطوعية استكمل مرحلته الأولى مع التحضير لإطلاق المرحلة الثانية. وفي السياق ذاته، تلقت نقابة الصحفيين السودانيين ثمانية بلاغات من صحفيين وصحفيات مقيمين في ليبيا أفادوا بتعرضهم لانتهاكات شملت الإهانة والتهديد والتحريض وأعمال عنف خلال أسبوع واحد.
في المقابل، نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ما وصفته بـ”الشائعات” حول تنفيذ برامج لتوطين المهاجرين، مؤكدة أن هذه الادعاءات عارية عن الصحة. وبحسب آخر إحصائية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، تستضيف ليبيا نحو 500 ألف لاجئ سوداني، بينهم 193 ألفاً في بلدية الكفرة الحدودية مع السودان، و80 ألفاً في طرابلس، و10 آلاف في بنغازي.











