اخبار السودان

تفاصيل الفشل المرير.. كيف أجهض الخلاف حول المؤتمر الوطني وثيقة السلام بأديس أبابا؟

متابعات- نبض السودان

​اختتمت الاجتماعات التشاورية للقوى السياسية والمدنية السودانية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم السبت السادس من يونيو 2026م، دون تحقيق أي نتائج ملموسة، بعد أن تحول موقف القوى من حزب المؤتمر الوطني “الغائب الحاضر” إلى عقبة أساسية أجهضت وثيقة الرؤية المشتركة المقترحة من الآلية الخماسية الدولية.

​انقسامات حادة واستقالات وانسحابات تضرب الحوار

​وشهدت الجلسات تصدعاً كبيراً تمثل في استقالة مساعدة رئيس الكتلة الديمقراطية، سالي ذكي، وانسحاب حركة عبد الواحد نور وتحالف “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، بسبب خلو مسودة الرؤية المشتركة من نص صريح يستثني حزب المؤتمر الوطني، في وقت أبدت فيه تلك الأطراف مرونة حيال تواجد وفد مليشيا الدعم السريع.

​عطاء من لا يملك وسخرية واسعة بالمنصات

​ولإنقاذ الموقف، أعلن القيادي بالكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، في مؤتمر صحفي استبعاد المؤتمر الوطني من الفترة الانتقالية، وهو ما واجهه الإسلاميون بسخرية عارمة؛ حيث وصف القيادي أمين حسن عمر الحديث بالمقصي والمشاكس، معتبراً إياه مسرحية وعطاء من لا يملك، مؤكداً أن الاستبعاد يحدده الشعب بالانتخابات.

​إغراق في الخلافات وودية مع تحالف المليشيا

​وانتقد الباحث دكتور عثمان نورين غرق الوفود في الخلافات حول حزب لم يرسل وفداً أصلاً ولم يطلب إدراجه بالترتيبات، مستغرباً ودهم الشديد مع تحالف “تأسيس” التابع للمليشيا المتواجد بالمقر، ومشيراً إلى أن عبد الواحد نور انسحب رافضاً إدانة مليشيا الدعم السريع وتحالفها بل وأصر على سحب الإدانة من المسودة.

​اتهامات متبادلة ومزايدات سياسية بين الكتل

​وتصاعدت حدة الهجوم لتطال الكتلة الديمقراطية التي اتهمتها حركة عبد الواحد بدعم الإرهاب، فيما نفت الكتلة ذلك معتبرة الاتهامات بلا أدلة، واتهمت عبد الواحد بنهج المزايدات السياسية واستثمار الأزمات لتحقيق مكاسب إعلامية ذاتية جامدة، مما عمق الهوة وأفشل الوصول إلى الحد الأدنى من التفاهمات المشتركة.

​ثلاثة مسارات متوازية مهددة بالانهيار التام

​ووفق الوثائق، اتفقت القوى شفهياً على 3 مسارات تشمل معالجة الكارثة الإنسانية، وقف إطلاق النار، وعملية سياسية شاملة، لكنها اصطدمت برفض الكتلة الديمقراطية كتابة نص يستبعد “الحركة الإسلامية”، واشتراطها عدم الجلوس مع تحالف “تأسيس”، مقابل إصرار تحالف “صمود” وحركة عبد الواحد على الإقصاء الكامل.

​لافتات معزولة ومخرجات رهينة بموافقة الجيش

​وفجرت “وثيقة أديس أبابا” الخلافات بعد رفض فصائل عدة لها، واعتراض “صمود” على أطراف كالتحالف الوطني بقيادة محمد الجاكومي، بجانب رفض المليشيا لأي سلام يستثنيها، فيما أكد مراقبون أن أي مخرجات لا يوافق عليها الجيش السوداني ستفشل، كون الكتل المشاركة مجرد لافتات معزولة بلا قواعد فعلية بالداخل.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى