
متابعات- نبض السودان
يتزايد القلق الاقتصادي والشعبي في السودان، جراء الارتفاع غير المسبوق في أسعار الوقود، وسط تحذيرات شديدة من تسببها في شلل تام للقطاع الزراعي الإستراتيجي، وحرمان ملايين المواطنين من الغذاء الأساسي الذي كان يتاح بأسعار منخفضة طوال الفترات الماضية.
قفزة فلكية بالديزل
وكشف مزارعون وخبراء عن قفزة فلكية في الأسعار؛ إذ ارتفع سعر جالون الديزل من نحو 19 ألف جنيه سوداني في مطلع أبريل الماضي إلى حوالي 50 ألف جنيه حالياً. وتزامن هذا الارتفاع مع قطوعات حادة في الإمداد الكهربائي، مما عقّد أوضاع المزارعين الذين يعتمدون كلياً على مضخات الري لتسيير مشاريعهم.
أزمة السمسم والذرة
وأكد مزارعون، في مقابلات مع وكالة “رويترز”، أن الارتفاع الجنوني لتكاليف الوقود والأسمدة المستوردة من دول الخليج يدفعهم مجبرين لتقليص المساحات الزراعية هذا الموسم، مما يهدد بتراجع الإنتاج المحلي لمحاصيل أساسية كالذرة الرفيعة، والدخن، إلى جانب المحاصيل التصديرية المهمة للبلاد وعلى رأسها السمسم.
جنون أسعار الأسمدة
ولم تتوقف الأزمة العاصفة عند حدود الوقود المشعل، بل امتدت لتشمل أسعار الأسمدة؛ حيث باتت القيمة السوقية لكيسين من القمح تعادل تقريباً كيس الغذاء الواحد من سماد “اليوريا” بالأسواق المحلية، مما جعل الغالبية العظمى من المنتجين والمزارعين غير قادرين تقنياً على تغطية التكاليف التشغيلية الباهظة للعملية الزراعية.
تراجع حاد بالإنتاج
وأوضحت التقارير أن السودان يستورد حالياً نحو 80% من احتياجاته من القمح من الخارج بسبب تداعيات الحرب وتراجع الإنتاج. وحذرت المنظمات الأممية من تفاقم انهيار الإنتاج الزراعي بإقليمي كردفان ودارفور نتيجة النزاع المسلح ونزوح المزارعين، مما يرفع مؤشرات انعدام الأمن الغذائي القاري بالبلاد بشكل مخيف.











