
متابعات- نبض السودان
تشهد عدة مدن سودانية، اليوم الاثنين 25 مايو 2026م، أزمة سيولة خانقة وشللاً تاماً وتوقفاً متكرراً في عمل التطبيقات البنكية، وذلك قبل يومين فقط من حلول عيد الأضحى المبارك. وجاءت هذه التعقيدات المصرفية متزامنة مع عملية استبدال فئتي الألف والخمسمائة جنيه دون ضخ العملة الجديدة بكميات كافية بالصرافات، مما أحدث ارتباكاً واسعاً في الأسواق.
تعطل حركة البيع والشراء
وأبلغ مواطنون وتجار في تصريحات ميدانية بأن أزمة السيولة ضربت الأسواق بشكل حاد، فيما توقفت خدمات الدفع الإلكتروني عبر تطبيق “بنكك” والتطبيقات الأخرى منذ الصباح، بالتزامن مع ذروة المشتريات. وأكد تاجر مواد غذائية بسوق أم درمان تراجع حركة البيع بأكثر من 60% بسبب شح النقد وتعطل التحويلات، مشيراً لاعتماد المواطنين الكلي على التطبيقات عقب سحب الفئتين القديمتين.
معاناة المواطنين ومطالب للمركزي
وقالت المواطنة آمال محمد، من الخرطوم، إنها حاولت على مدار يومين سحب مبلغ مالي محدود من بنكين مختلفين دون جدوى، ولم تنجح في إتمام التحويلات الإلكترونية بسبب توقف الشبكة المستمر. وطالبت آمال بنك السودان المركزي بالتدخل العاجل لتوفير السيولة النقدية الكافية، وإلزام المصارف بإجراء مراجعة شاملة وصيانة عاجلة للأنظمة والتطبيقات الذكية التي باتت تتحكم في حياة ومعاش الناس اليومي.
صمت رسمي وتكرار الأزمة
ولم تصدر البنوك التجارية أو بنك السودان المركزي أي بيان رسمي يوضح أسباب العطل الفني أو تحديد موعد لاستئناف الخدمة بصورة كاملة حتى الآن. وتتكرر أزمة السيولة في المواسم والمناسبات الكبرى جراء الارتفاع القياسي للطلب، في وقت تعتمد فيه شريحة واسعة من المجتمع على الدفع الإلكتروني بعد تراجع النقد الورقي، مما جعل التوقف يؤثر مباشرة في الحركة التجارية.











