نيالا – نبض السودان
كشفت أربعة مصادر ميدانية أن حركة العدل والمساواة السودانية بقيادة سليمان صندل جنّدت مئات الأطفال من مناطق وبلدات ومخيمات النازحين في إقليم دارفور، تمهيداً للدفع بهم إلى مناطق القتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع.
وأوضحت المصادر أن الحركة، التي انشقت عن جناح جبريل إبراهيم عام 2023 بعد إعلان الأخير مساندة الجيش السوداني، خرّجت الخميس الماضي بمدينة نيالا كتيبةً يزيد قوامها على 300 مقاتل، بحضور رئيسها سليمان صندل الذي يشغل منصب وزير الداخلية في حكومة تحالف السودان التأسيسي الموالية للدعم السريع.
وأكدت شهادات من قيادات العمل الأهلي وسكان المخيمات أن غالبية المجنّدين دون سن الثامنة عشرة، وأنهم استُقطبوا من مخيم عطاش شمال شرقي نيالا، ومخيمات السريف وسكلي والسلام، إضافة إلى مناطق بلبل أبو جازو وبليل. وأفاد شهود بأن المجنّدين تلقوا مبالغ مالية تراوحت بين 500 ألف ومليون جنيه قبل تسجيلهم للتدريب، وأن بعضهم كان يُستدرج بحجة تشكيل قوة لحماية المدنيين داخل المخيمات.
كما رصد مقطع مصوّر من حفل التخريج في نيالا ظهور عشرات الأطفال في صفوف الخريجين، فيما أكد ذوو ثلاثة منهم أنهم تعرضوا لإغراءات للانضمام، قبل أن يُعلن قائد الحركة الدفع بهم إلى مناطق العمليات.
وفي السياق ذاته، أشارت مصادر متطابقة إلى أن رئيس الحركة في جنوب دارفور أحمد جرمة يقف وراء عمليات الاستنفار، مستقطباً أعداداً كبيرة من أبناء قبيلته وذويه، بينهم أطفال لم يبلغوا الثامنة عشرة. ولم يتسنّ الحصول على تعليق رسمي من الحركة حتى لحظة النشر.











