اخبار السودانتقارير

بين لهيب الـ44 ونار الجبّادات.. تفاصيل أزمة الكهرباء وخطة الحكومة لإعادة الإعمار

متابعات- نبض السودان

أقدم محتجون غاضبون، أمس الأحد 17 مايو 2026، على إغلاق الطريق التجاري الدولي والحيوي الرابط بين السودان ومصر بالقرب من منطقة عبري بمحلية وادي حلفا بالولاية الشمالية.

واستهدف المحتجون شاحنات الملاحة التجارية، مانعين مرورها احتجاجاً على أزمة انقطاع الكهرباء الطويل والمتواصل في ظل صيف خانق قارس، حيث سجلت درجات الحرارة بالمنطقة أكثر من 44 درجة مئوية.

حجم دمار البنية التحتية

وتكبد قطاع الطاقة في البلاد خسائر فادحة جراء عمليات التخريب المتعمد والنهب الواسع للمرافق الحيوية من قبل مليشيا الدعم السريع، حيث بلغت التكلفة الكلية لإعادة إعمار وتأهيل الشبكة القومية نحو 1.7 مليار دولار. ودمرت المليشيا الإرهابية 30 محطة تحويل رئيسية بالخرطوم، فضلاً عن تسبب الحرب في تضرر نحو 150 ألف كيلومتر من خطوط النقل، و15 ألف محول توزيع.

معضلة الجبادات والأحمال

وتواجه الشبكة المنهكة معضلة فنية كبيرة بسبب انتشار التوصيلات العشوائية غير النظامية المعروفة شعبياً بـ “الجبادات” بالأحياء المكتظة، ما يتسبب في زيادة تفوق الطاقة التصميمية للمحولات وحدوث أعطال متكررة. وتوسعت هذه الظاهرة نتيجة لظروف النزوح وانقطاع الإنترنت وغياب مكاتب التحصيل، مما دفع السلطات لشن حملات إزالة حكومية واسعة وفرض غرامات مالية مشددة.

خطة إعمار ودفعة محولات

وفي سياق متصل، أعلنت شركة الكهرباء عن تدشين “المرحلة الكبرى” لإعادة إعمار العاصمة بوصول الدفعة الأولى وتضم 400 محول عالي المواصفات لولاية الخرطوم، من أصل 5500 محول التزمت وزارة المالية بسداد تكاليفها لتهيئة البيئة لعودة المواطنين. كما أطلقت الشركة أسطولاً طارئاً من مركبات الصيانة بتمويل من رئيس مجلس السيادة لتعويض فقدان 373 مركبة ومعدة خلال الحرب.

شراكات دولية وحلول بديلة

واتجهت الحكومة السودانية لعقد اتفاقيات إستراتيجية مع شركات صينية لتأهيل محطة الفولة وتوريد محطات متنقلة، بجانب مباحثات مكثفة مع جمهورية مصر العربية لوضع خارطة طريق لتوفير الدعم الفني واستكمال المرحلة الثانية من مشروع الربط الكهربائي (توشكى 2 – وادي حلفا) بقدرة 300 ميغاواط. وتتزامن هذه التحركات مع دعوات لتسهيل التمويل المصرفي لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية كبديل لتقليل الفاقد وتخفيف الضغط.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى