اخبار السودان

قطع بالآلاف.. تقرير أممي مرعب يكشف حجم الكارثة التي حلت بالمتاحف السودانية

متابعات- نبض السودان

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن التزامها الدولي الصارم بدعم حماية التراث السوداني وإعادة تأهيل المتاحف الوطنية التي تضررت جراء الحرب المستعرة. وشددت المنظمة، في بيان رسمي بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف المصادف لـ 18 مايو 2026م، على أن هذه الصروح التاريخية تمثل ركيزة أساسية لا يمكن التفريط بها لصون الذاكرة والهوية الوطنية للبلاد.

نهب وإبادة حضارية

وكشف البيان الأممي عن تعرض أكثر من عشرين متحفاً في السودان منذ اندلاع الحرب لعمليات نهب، وتدمير، وتهريب ممنهجة، مما أدى لفقدان آلاف القطع الأثرية النادرة التي توثق حضارات كوش، والنوبة، والحضارتين الإسلامية والأفريقية. وأشارت المنظمة إلى تعرض المتحف القومي لنهب واسع أسفر عن فقدان أكثر من 4 آلاف قطعة أثرية فريدة وموثقة تاريخياً.

استجابة طارئة وجرد رقمي

وأوضح ممثل المنظمة بالسودان، جنيد سروش، أن حماية المتاحف رمز للوحدة والصمود، مشيراً لتنفيذ تدخلات عاجلة عبر صندوق الطوارئ لتقييم الأضرار بمتاحف كرمة، وجبل البركل، والبحر الأحمر، والدامر، وسنار. وأثمرت الجهود عن إنشاء جرد رقمي لـ 1737 قطعة، وتأمين مقتنيات متحف الدامر بنقلها لكرمة، وتدريب 40 مختصاً على التعامل مع مخاطر المتفجرات.

مكافحة التهريب والاتجار

وكثفت “اليونسكو” برامجها الوطنية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، عبر تدريب 500 كادر من قطاعات التراث، والجمارك، والقضاء، وأجهزة إنفاذ القانون لتعزيز ضبط الحدود وتطبيق القوانين الدولية. وأعربت المنظمة عن تقديرها للدعم المالي الإيطالي للمشروعات، مطالبة بوضع أسس متينة لتعافي القطاع واستعادة الشبكات المهربة لقطع الحضارة السودانية العريقة.

دمار في مناطق الاشتباك

وكانت المتاحف القومية قد تعرضت لأضرار بالغة الكلفة، لا سيما في العاصمة الخرطوم بحكم موقعها الجغرافي بوسط المدينة الذي تحول لمنطقة اشتباكات مسلحة مباشرة. وشهدت تلك الصروح موجات تخريب عاتية خلال فترة سيطرة مليشيا الدعم السريع على تلك المناطق من منتصف عام 2023م وحتى تحريرها واستعادتها في مارس 2025م المنصرم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى