
متابعات- نبض السودان
عقدت القوات المسلحة السودانية مؤتمراً صحفياً بالخرطوم، تحدث فيه اللواء المنشق عن المليشيا “النور أحمد آدم”، الشهير بـ “النور قُبّه”، كاشفاً عن حقائق مثيرة حول بنية التمرد.
وأوضح قُبّه أن جذوره العسكرية تعود للفرقتين السادسة والسادسة عشرة مشاة، مشيراً إلى أن دمج قوات حرس الحدود في المليشيا خلال العامين 2018-2019 كان قراراً فوقياً تم خارج إرادة الأفراد، مما خلق فجوة هيكلية منذ البداية.
المليشيا أطلقت الرصاصة الأولى
حمل اللواء قُبّه مليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن اندلاع الصراع، مؤكداً أنها هي من أطلقت “الرصاصة الأولى” لإشعال الحرب.
وأشار إلى أن القوات المسلحة لم تكن مستعدة للحرب في ذلك التوقيت، مما يفند ادعاءات التمرد، كما لفت إلى أن قواته التي كانت تحت قيادته لم تشارك في عمليات الخرطوم أو الفاشر، بل ركزت جهدها على حماية المدنيين من الانتهاكات الجسيمة التي وقعت في مناطق سيطرة المليشيا.
المرتزقة الأجانب وانهيار الروح القتالية
كشف اللواء قُبّه عن تورط عناصر أجنبية من دول مجاورة تقاتل كمرتزقة ضمن صفوف المليشيا، مدعومة بإمدادات خارجية ساهمت في تعقيد المشهد العسكري. و
وصف الوضع الداخلي للمليشيا بأنه يعاني من “انهيار حاد” في الروح القتالية رغم توفر السلاح، مشيراً إلى أن القوات أصبحت تميل للنهب والانتهاكات بدلاً من القتال، مما دفع أعداداً كبيرة للتفكير في الانشقاق والعودة إلى حضن الوطن.
حميدتي حي وعبد الرحيم يدير العمليات بالهاتف
في إفادة هامة حول قيادة التمرد، أكد قُبّه أن “حميدتي” لا يزال على قيد الحياة ويتنقل حالياً بين الإمارات وكينيا ودول أخرى، مديراً العمليات من الخارج.
وأضاف أن عبد الرحيم دقلو بات يدير العمليات الميدانية عبر “الهاتف” في ظل تراجع السيطرة الفعلية على الأرض، مشيراً إلى أن تقنيات المسيرات تدار عبر شبكات معقدة مرتبطة بمراكز عمليات خارجية وداخلية، مؤكداً أن المليشيا في دارفور تعاني من غياب الإدارة المركزية وتفتقر للقواعد الثابتة والقادة المؤهلين.
دعوة للعودة إلى صفوف الجيش
اختتم اللواء قُبّه حديثه بالتأكيد على أن انضمامه للجيش جاء بإرادة وطنية خالصة بعد استقباله من قيادة الدولة.
ووجه نداءً حاراً لأبناء دارفور وكردفان لعدم الانسياق وراء أكاذيب المليشيا، كما دعا المغرر بهم داخل الدعم السريع إلى التوقف الفوري عن الانتهاكات ضد المدنيين والعودة إلى صفوف القوات المسلحة السودانية للمساهمة في تأمين البلاد وتطهيرها من المرتزقة.
انهيار الأوضاع في شمال دارفور
وصف النور القبة الوضع في مناطق شمال دارفور بالكارثي، مؤكداً انعدام الاستقرار تماماً وغياب الخدمات الأساسية من صحة وتعليم. وقال القبة إن مدينة الفاشر “انتهت” بسبب الصراع، والوضع الإنساني متدهور للغاية، مشدداً على أن مليشيا الدعم السريع في دارفور أصبحت عبارة عن مجموعات مشتتة بلا قيادة حقيقية، مما فاقم من معاناة المواطنين في ظل غياب أي شكل من أشكال الإدارة المدنية أو العسكرية المنظمة.
وأشار القبة إلى وجود رغبة حقيقية وواسعة لدى أعداد ضخمة من القوات للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، بعد أن أدركوا عبثية الحرب التي تخوضها المليشيا ضد الدولة والمواطن، مما ينذر بانهيارات متلاحقة في هيكل المليشيا المتمردة.











