
أشكيت- نبض السودان
في ظل تزايد معاناة التجار والمواطنين على المعبر الحدودي بين مصر والسودان، عقد رئيس البعثة المصرية بقنصلية مصر في وادي حلفا، برفقة أعضاء اللجنة الأمنية، اجتماعًا مهمًا مع العميد عبدالوهاب الطاهر مدير إدارة الجمارك بوادي حلفا، لمناقشة الأزمة المتفاقمة في معبر أشكيت والبحث عن حلول عاجلة تنهي معاناة العابرين وتعيد انسياب الحركة التجارية.
المعابر تحت ضغط.. إضراب يشل الحركة الجمركية
تشهد المعابر الحدودية بين مصر والسودان، وتحديدًا في مدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية، اضطرابات متصاعدة بسبب توقف العمل بالحظيرة الجمركية، نتيجة إضراب نفذه المخلّصون الجمركيون احتجاجًا على ما وصفوه بالإجراءات التعسفية التي تفرضها إدارة الجمارك.
الإضراب أدى إلى شلل تام في عمليات التخليص الجمركي، ما انعكس سلبًا على حركة التجارة ونقل البضائع، وخلق حالة من التوتر والغضب في أوساط التجار والمسافرين الذين يعتمدون على هذا المعبر الحيوي.
اتهامات للجمارك بتطبيق إجراءات تعجيزية
وبحسب ما نقلته منصة “حلفا اليوم”، فإن اتحاد المخلّصين الجمركيين عزا الإضراب إلى تعنت الجمارك وإصرارها على تطبيق إجراءات وصفوها بالتعجيزية، رغم أنها لم تعد معمولًا بها في أغلب المحطات الجمركية الأخرى بالسودان.
وأكد الاتحاد أن هذه الإجراءات لا تهدف إلا إلى عرقلة العمل الجمركي في محطة وادي حلفا، في محاولة وصفوها بـ”المتعمدة” لتجفيف المحطة، وتحويل النشاط الجمركي إلى محطات أخرى، يستفيد منها لوبي معين من التجار بالتنسيق مع جهات نافذة في السلطة الجمركية.
اتهامات بتصفية حسابات داخلية
الاتحاد لمّح إلى وجود صراعات داخلية ومصالح متشابكة بين لوبيات التجار وبعض عناصر الجمارك، تؤدي إلى استخدام السلطة الجمركية كأداة لتصفية الحسابات التجارية وتعطيل مناطق معينة لصالح أخرى، في ظل غياب الشفافية والرقابة.
واعتبر المخلّصون أن ما يحدث في محطة حلفا لا يعكس فقط تعسفًا إداريًا، بل يمثل أيضًا انتهاكًا لحقوق التجار ويهدد الأمن الاقتصادي بين البلدين، لا سيما أن المحطة تُعد من أهم المنافذ التجارية التي تخدم التبادل الحدودي.
البعثة المصرية تبحث عن حلول فورية
في هذا السياق، أكدت البعثة المصرية في وادي حلفا أنها تسعى بالتنسيق مع الجهات السودانية إلى احتواء الموقف ومعالجة الخلافات التي أوقفت العمل في المعبر، مشددة على ضرورة احترام حقوق التجار وضمان انسياب الحركة التجارية بين البلدين.
كما شدد رئيس البعثة المصرية على أهمية إيجاد حلول عاجلة تُرضي جميع الأطراف، وتعيد فتح الحظيرة الجمركية وتُعيد الحياة إلى المعبر الذي يمثل شريانًا حيويًا لحركة التبادل التجاري والإنساني بين شعبي وادي النيل.











