شؤون دولية

حماس تفجّر المفاجأة بشأن التفاوض على سلاحها

متابعات- نبض السودان

في مشهد يعكس تصاعد الغضب الشعبي في غزة، خرج المئات من سكان بيت لاهيا شمال القطاع، يوم الأربعاء، في تظاهرات غاضبة تطالب بوقف الحرب الدامية، وفتح المعابر، وتوفير أساسيات الحياة مثل الغذاء والماء النظيف، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من كارثة إنسانية خانقة وسط استمرار الحصار الإسرائيلي.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالوضع الإنساني المتدهور، وهاجموا حركة حماس متهمين إياها بعدم الاكتراث لحياتهم اليومية التي باتت مهددة بالمجاعة والموت، وفق شهادات متداولة من داخل القطاع المحاصر.

حماس: لا تفاوض على سلاح المقاومة

في المقابل، ردت حركة حماس ببيان حاسم جددت فيه تأكيدها على رفض أي تفاوض على نزع سلاحها، مؤكدة أن هذا السلاح يقع في “قلب الإجماع الوطني الفلسطيني”، ولا يمكن أن يكون جزءاً من أي مفاوضات مستقبلية، حسب ما صرح به القيادي في الحركة محمود مرداوي لوكالة “فرانس برس” الأربعاء.

وأشار مرداوي إلى أن الحركة لا تزال تدرس الرد على المقترح الإسرائيلي بشأن التهدئة، إلا أنها ترفض بشكل قاطع أي اتفاق جزئي، مؤكداً أن حماس جاهزة فقط لبحث “صفقة شاملة” تحقق انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من غزة، وتفتح المعابر، وتطلق عملية إعادة إعمار شاملة، إلى جانب صفقة تبادل أسرى مشرفة.

مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً

في السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن الجانب الإسرائيلي قد تقدم بمقترح يتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة 45 يوماً مقابل الإفراج عن 10 رهائن إسرائيليين، وذلك ضمن صفقة تشمل إطلاق سراح 1231 أسيراً فلسطينياً من السجون الإسرائيلية، والسماح بدخول مساعدات إنسانية إلى القطاع، الذي يعيش تحت حصار مشدد منذ الثاني من مارس الماضي.

لكن، ووفقاً لتقارير “العربية/الحدث”، فقد أرفقت إسرائيل مقترحها بشروط إضافية، من بينها نزع سلاح حماس، وخروج قادة الحركة من غزة، وهي مطالب ترى فيها الحركة مساساً جوهرياً بثوابت المقاومة، وترفضها بشدة.

نتنياهو: لا تراجع عن هدف تحرير الرهائن

وفي المقابل، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً الأربعاء أكد فيه أن رئيس الحكومة وجه المفاوضين بمواصلة الجهود لإطلاق سراح الرهائن، دون الإشارة إلى وجود تغيير في موقف إسرائيل بشأن شروطها، لا سيما فيما يتعلق بسلاح حماس ووجودها العسكري في القطاع.

وأوضح البيان أن نتنياهو أجرى تقييماً شاملاً مع فريق التفاوض وقادة المؤسسة الأمنية، وأعطى تعليماته بالاستمرار في التحركات التي من شأنها ضمان إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، في إشارة إلى المضي قدماً بالتصعيد إذا لزم الأمر.

كارثة إنسانية تتفاقم في غزة

منظمات دولية وعلى رأسها أطباء بلا حدود، دقت ناقوس الخطر مجدداً، ووصفت الوضع في غزة بأنه أصبح بمثابة “مقبرة جماعية للفلسطينيين ومن يحاولون مساعدتهم”، محملة إسرائيل المسؤولية عن منع دخول الإمدادات والمساعدات الإنسانية الضرورية.

كما أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن الوضع في غزة بلغ مستويات غير مسبوقة من التدهور، مشيراً إلى أنه لم يتم إدخال أي مساعدات منذ أكثر من 45 يوماً، وهي أطول فترة انقطاع في تاريخ الحصار المفروض على القطاع.

صفقة شاملة مقابل إنهاء الحرب

وفي خضم هذه التطورات، أوضحت حماس أنها مستعدة فقط للقبول بصفقة شاملة توقف العدوان بشكل نهائي، وتشمل كل النقاط الجوهرية، من انسحاب الجيش الإسرائيلي، إلى فتح المعابر وإطلاق عملية إعادة الإعمار، مع إبرام صفقة تبادل كاملة تشمل كافة الأسرى.

وبينما يرى مراقبون أن موقف الحركة يستند إلى رغبة في عدم الخضوع لمطالب تُنهي وجودها العسكري والسياسي، يرى آخرون أن الوضع الإنساني في القطاع قد يدفع كل الأطراف نحو تسوية أكثر مرونة خلال الأيام المقبلة، خاصة مع تصاعد الضغط الشعبي والضغوط الدولية.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى