صحة وتكنولوجيا

تحذير علمي.. الكوابيس قد تكون أولى علامات هذا المرض الخطير

متابعات – نبض السودان

كشفت دراسة حديثة أن رؤية الكوابيس المتكررة في منتصف العمر أو بعده قد تكون مؤشرًا مبكرًا لخطر الإصابة بالخرف، وهو ما يفتح الباب أمام طرق جديدة للتشخيص المبكر وربما الوقاية من هذا المرض.

كيف يمكن للأحلام أن تكشف عن صحة الدماغ؟

بحسب أبيديمي أوتيكو، الأستاذ الأكاديمي السريري في المعهد الوطني للأبحاث الصحية بجامعة برمنغهام، فإن تحليل الأحلام يمكن أن يوفر معلومات مذهلة عن حالة الدماغ. واستند الباحث إلى دراسة واسعة نُشرت عام 2022 في دورية eClinicalMedicine التابعة لـThe Lancet، والتي قامت بتحليل بيانات من ثلاث دراسات أميركية كبرى حول الصحة والشيخوخة.

تفاصيل الدراسة: من هم المشاركون؟

تمت متابعة أكثر من 600 شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و64 عامًا، إضافة إلى 2600 شخص يبلغون من العمر 79 عامًا فأكثر. وكانت جميع الحالات خالية من الخرف في بداية البحث.

  • استمرت متابعة المجموعة الأصغر سنًا لمدة تسع سنوات في المتوسط.
  • أما المجموعة الأكبر سنًا، فتمت متابعتها لمدة خمس سنوات.
  • شملت الدراسة استبيانات حول عدد المرات التي عانى فيها المشاركون من الكوابيس، وتمت مقارنة هذه البيانات بمعدلات التدهور المعرفي والخرف في السنوات التالية.

ما العلاقة بين الكوابيس والخرف؟

توصل الباحثون إلى نتائج مثيرة:

  • الأشخاص في منتصف العمر الذين عانوا من كوابيس أسبوعية كانوا أكثر عرضة بأربع مرات للإصابة بالتدهور المعرفي خلال العقد التالي.
  • أما كبار السن الذين عانوا من كوابيس متكررة، فكانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بمرتين مقارنة بغيرهم.

الرجال أكثر تأثرًا من النساء!

وجد الباحثون أن الكوابيس كانت مؤشرًا أقوى على الخرف لدى الرجال مقارنة بالنساء.

  • الرجال الأكبر سنًا الذين رأوا كوابيس أسبوعية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بخمس مرات مقارنة بالرجال الآخرين.
  • أما النساء، فكانت زيادة الخطر أقل بكثير (41% فقط).

هل يمكن الوقاية من الخرف عبر علاج الكوابيس؟

الخبر السار هو أن الكوابيس المتكررة قابلة للعلاج، وهناك دراسات سابقة أظهرت أن علاج الكوابيس قد يساعد في تحسين الذاكرة ومهارات التفكير.

ويخطط الدكتور أوتيكو لإجراء مزيد من الأبحاث حول خصائص الأحلام الأخرى مثل مدى وضوحها وعدد مرات تذكرها، لمعرفة ما إذا كانت هذه العوامل أيضًا تساعد في التنبؤ بالإصابة بالخرف.

ماذا تعني هذه الدراسة لمستقبل تشخيص الخرف؟

تسلط هذه النتائج الضوء على العلاقة المثيرة بين الأحلام والصحة العقلية، وتفتح المجال أمام طرق جديدة للتشخيص المبكر وربما التدخلات العلاجية المبكرة التي يمكن أن تساعد في الوقاية من الخرف قبل ظهوره بسنوات أو حتى عقود.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

زر الذهاب إلى الأعلى