
متابعات- نبض السودان
تجسد هذه الواقعة تناقضاً صارخاً؛ إذ أرسل حافظ أحمد عمر، وزير التربية والتعليم بولاية جنوب دارفور التابعة لحكومة الدعم السريع المزعومة والمشرف العام على امتحانات الشهادة التابعة لهذه الحكومة، ابنته إلى ولاية نهر النيل، محلية الدامر، لتجلس لامتحانات الشهادة السودانية في مركز الفريع، وبعلم السلطات السودانية دون أن يمنعها أحد من أداء الامتحان.
تتضح المفارقة في أن والدها نفسه يشرف على امتحانات حكومة دقلو، في وقت مُنع فيه آلاف الطلاب في مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع من الذهاب إلى المناطق التي تتوفر فيها امتحانات الشهادة السودانية المعترف بها.
انعدام الثقة في امتحانات المليشيا
إذا كان وزير التربية والتعليم والمشرف على امتحانات حكومة دقلو لا يثق في امتحانات حكومته لدرجة أنه أرسل ابنته لتجلس لامتحانات الشهادة السودانية خارج مناطق سيطرتهم، فلماذا يُمنع أبناء البسطاء من الوصول إلى نفس الامتحانات؟
لماذا يختار المسؤول لابنته الشهادة السودانية المعترف بها، ثم يفرض على أبناء الآخرين امتحانات لم يخترها لأسرته؟ إن هذه ليست قضية تعليم فقط، بل قضية عدالة ومساواة تسقط شعارات العدالة التي يرفعونها.
تساؤلات الشارع وحق الرفض
من حق الناس أن تسأل: إذا كانت امتحانات حكومة دقلو جيدة ومعترفاً بها كما يقولون، لماذا لم تجلس لها ابنة المسؤول الأول عن الإشراف عليها بنفسه؟
ولماذا يصبح مستقبل أبناء الناس ورقة سياسية، بينما أبناء المسؤولين يحصلون على الطريق الذي حُرم منه غيرهم؟ أيُعقل هذا الاستغلال الواضح لطلاب ومستقبل البلاد











