
متابعات- نبض السودان
رغم الصعود المفاجئ لسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازية داخل وخارج البلاد، من 6400 إلى ما يقارب الـ7000 جنيه مطلع هذا الشهر، إلا أنه خلال اليومين الأخيرين سجل الجنيه انتعاشًا طفيفًا وبقي في حدود 6800 جنيه عقب تدابير حكومية.
بالمقابل، يقول خبراء اقتصاديون إن التدابير الحكومية عادة ما تؤثر على سعر الصرف لفترات قصيرة قبل أن تبدأ الأسواق الموازية داخل وخارج البلاد في القفز بسعر النقد الأجنبي أمام العملة الوطنية، مستغلة طلبات هائلة من المستوردين.
استقرار مؤقت للدولار الموازي
وقال متعاملون في السوق الموازي بالعاصمة الخرطوم -التي باتت تجذب أسواق النقد الأجنبي خلال الأسابيع الأخيرة- إن سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه بقي في حدود 6800 جنيه في تعاملات اليوم الأحد.
وأوضح المتعامل أن طلبات النقد الأجنبي تراجعت خلال هذا الأسبوع، مما أدى إلى بقاء سعر الصرف كما هو لليوم الخامس على التوالي دون أي زيادات.
قفزة الدولار الجمركي والسلع المحظورة
ومع ذلك، هناك مخاوف من تأثير زيادة التعريفة الجمركية على سعر الصرف في السوق الموازي؛ فقد قررت قوات الجمارك زيادة “الدولار الجمركي” المحدد لرسوم تخليص السلع المستوردة في المعابر والمطارات والموانئ إلى 4346 جنيهًا اعتبارًا من السبت 12 سبتمبر الجاري.
وقال مستوردون إن السلع التي حُظرت في مايو -والتي تبلغ نحو 46 وحدة سلعية- أثرت على أعمالهم في المعابر الحدودية، كما انعكست على التجار في قطاع التجزئة، وهناك معلومات عن اعتزام مراجعة هذا القرار وفقًا لشهاداتهم.
تحذيرات التخليص وانتشار المواد الرديئة
وقالت عاملة في التخليص الجمركي بموانئ وادي حلفا شمال السودان إن وضع زيادة جديدة في التعريفة الجمركية لتخليص السلع العابرة من خارج الحدود، بالطبع سيشعل أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية.
وأشارت إلى أن المستوردين، فور تخليص البضائع في الموانئ، يستفسرون عن سعر الدولار في السوق الموازي لوضع الزيادات حتى لا تتآكل أموالهم، وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ويتحملها المواطنون بنسبة 100%، هذا الواقع أدى إلى ظهور أسواق للسلع الرديئة في غالبية المدن، بما في ذلك المنتهية الصلاحية التي تكون بمعزل عن أجهزة الرقابة الحكومية، حيث تُباع بأسعار منخفضة مقارنة مع الأسواق.
زيادات الوقود وحلول الاقتصاد الكلي
لم تثبت أسعار الوقود في ولايتي كسلا والنيل الأبيض، لا سيما البنزين، وفقًا للأسعار التي سرت منذ أغسطس الماضي؛ فقد وضعت الولايتان زيادات على جالون البنزين بواقع 38 ألف جنيه بدلًا عن 36 ألف جنيه منذ السبت 12 سبتمبر، وترتبط هذه الزيادات برفع الشركات المستوردة شروطها حيال بيع الوقود إلى المحطات، بينما تتولى الحكومة الإشراف على الرقابة وتنسيق عمليات التوزيع، كما برزت هذه الزيادات بالتزامن مع تغييرات سعر الصرف في السوق الموازي مطلع سبتمبر الجاري.
في نهاية المطاف، يرهن محللون اقتصاديون وضع حلول حيال ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والأساسية بالوصول إلى إجراءات جذرية لوقف تصاعد النقد الأجنبي مقابل العملة الوطنية في السوق الموازي، وبناء احتياطيات من عائدات الذهب والمحاصيل والثروة الحيوانية.










