متابعات- نبض السودان
اعتبر الدبلوماسي الأمريكي والمستشار السابق في البيت الأبيض، كاميرون هديسون، أن رد وزارة الخارجية السودانية على سريان العقوبات الأمريكية يترجم التاريخ الطويل من العلاقات الدبلوماسية المتعثرة بين واشنطن والخرطوم، مشيراً إلى أن قضية الأسلحة الكيميائية باتت حلقة جديدة تُعرقل تقدم أي خطوات جادة لتطبيع العلاقات الثنائية.
ضغوط ترامب وأثرها العكسي على وقف إطلاق النار
وأوضح هديسون أن إدارة بايدن هي من بادرت بهذه العملية أولاً، غير أن إدارة ترامب الحالية تستخدمها الآن كورقة ضغط سياسي واقتصادي مباشرة ضد الخرطوم، مؤكداً أن هذا التكتيك أتى بنتائج عكسية تماماً وقوض بشكل واضح احتمالية موافقة وقبول المسؤولين السودانيين على أي اتفاق وشيك لوقف إطلاق النار.
سياسة واشنطن وحظر الأسلحة الكيميائية
وانتقد المستشار السابق الطابع السياسي للعملية، لافتاً إلى رفض إدارة ترامب الكشف علناً عن أدلتها بشأن استخدام الكيماوي، أو إرسال فريق فني للتحقيق الميداني كما عرض السودان، وتساؤل مستنكراً عن إصرار الإدارة على حصر التحقيق عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية رغم عدم اعتمادها المسبق على وكالات الأمم المتحدة.
ازدواجية المعايير والمحكمة الجنائية الدولية
وأشار هديسون إلى أن لجوء أي وكالة أممية للتحقيق يمثل “خطاً أحمر” للمسؤولين السودانيين، منوهاً في الوقت ذاته باعتراضه على ازدواجية معايير إدارة ترامب التي أعلنت الحرب مؤخراً على المحكمة الجنائية الدولية – أمل السودانيين في العدالة – بينما تدعي اليوم الحرص على إنفاذ وتطبيق القوانين والتشريعات الدولية.
معاقبة السودان كأداة لخلق أوراق ضغط
وخلص الدبلوماسي الأمريكي إلى أن إدارة ترامب كان بمقدورها إبطاء وتيرة فرض العقوبات والتعاون مع السلطات السودانية لإيجاد آلية تحقيق بديلة ومستقلة، إلا أنها فضلت التعنت لكونها معنية بمعاقبة السودان واستخدامه كأداة لخلق أوراق ضغط سياسية، بدلاً من معالجة وجذور التحديات الحقيقية التي تشوب علاقة البلدين.











