متابعات – نبض السودان
أكد اللواء أسامة محمد أحمد عبدالسلام أن الاتهامات المتكررة التي تروّج لها مليشيا الجنجويد المتمردة وحلفاؤها السياسيون بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية ليست سوى مزاعم مختلقة، صيغت وروّجت عبر غرف إعلامية ممولة، بهدف الضغط السياسي وتشويه صورة الجيش السوداني.
وأوضح أن هذه القوى كانت أول من ألّف السيناريو ونسّق روايته، قبل تسويقه للقوى الدولية، ثم إعادة نشره عبر منصات إعلامية تعمل على تضليل الرأي العام، مؤكدًا أن هذا النهج ليس جديدًا، بل يمثل امتدادًا لمحاولات سابقة للإضرار بالدولة السودانية ومؤسساتها.
وتناول اللواء عبدالسلام تعريف الأسلحة الكيميائية، وتاريخ استخدامها منذ الحرب العالمية الأولى، حين أدى إطلاق الغازات السامة إلى مقتل وإصابة أكثر من مليون شخص، ما دفع المجتمع الدولي لاعتماد بروتوكول جنيف 1925 الذي حظر استخدامها، ثم تطوير الحظر عبر اتفاقيات 1972 و1993 التي جرّمت إنتاج وتخزين ونقل واستخدام هذه الأسلحة، وألزمت الدول بتدمير مخزوناتها.
وأشار إلى أن السودان دولة موقعة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية منذ عام 1999، واستضاف مؤتمر التوقيع في الخرطوم عام 2003، وهو ما يعكس التزامه الدولي الكامل، خاصة وأنه عضو في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأوضح اللواء أن الأسلحة الكيميائية تُعد من أسلحة التدمير الشامل، وتضم غازات الأعصاب والغازات الكاوية وغازات الدم والغازات الخانقة وغيرها، مثل السارين والخردل والـ VX، مبينًا أن استخدامها يتطلب بيئة قتالية نظامية ذات جبهات واضحة ومسافات دفاعية محددة، وهو ما لا ينطبق على طبيعة الحرب الحالية في السودان.
وأكد أن الحروب غير النظامية، مثل الحرب ضد مليشيا الجنجويد، لا توفر بيئة صالحة لاستخدام الأسلحة الكيميائية، نظرًا لوجود المدنيين، وتبدّل السيطرة على المناطق، والحركة السريعة للقوات، إضافة إلى المخاطر الجوية والتخزينية العالية لهذه المواد.
وكشف اللواء عبدالسلام أن القوات المسلحة السودانية لا تدرب ضباطها أو أفرادها على استخدام الأسلحة الكيميائية، لا نظريًا ولا عمليًا، وأن مخازن الجيش خالية تمامًا من هذه المواد، وأن التدريب يقتصر على الإجراءات الوقائية وما بعد الضربة، وهو ما يؤكد عدم وجود أي نشاط يتعلق بإنتاج أو استخدام هذه الأسلحة.
وأضاف أن التزام السودان الدولي، وسهولة التحقق عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يمثلان ضمانة قاطعة تمنع أي خرق، مشددًا على أن الجيش السوداني قوات محترفة تحترم القانون الدولي، ولا يمكن أن تستخدم أسلحة محرّمة.
وختم اللواء عبدالسلام بأن الاتهامات التي تروّجها المليشيا وحلفاؤها ليست سوى نعيق سياسي وإعلامي يهدف إلى تخفيف أثر ضربات القوات المسلحة عليهم، مؤكدًا أن السودان ليس ساحة لترويج الأكاذيب، وأن الحقيقة الساطعة تكشف زيف هذه الادعاءات.











