متابعات – نبض السودان
تشهد مدينة الفولة بولاية غرب كردفان حالة غير مسبوقة من التمرد والعصيان داخل صفوف المليشيا، وفقًا لمصادر متطابقة تحدثت عن اضطراب واسع في القيادة الميدانية، وسط حملات مداهمة شرسة تنفذها الشرطة العسكرية التابعة للمليشيا على المنازل والمقاهي والأندايات، في محاولة لاحتواء حالة الانفلات.
وتُرجع المصادر حالة العصيان المتصاعدة في الفولة وأبو زبد إلى التغييرات الجذرية التي أجراها عبد الرحيم دقلو على نظام قيادة مجموعات المسيرية، والتي تخضع لقيادة الضابط الجنوب سوداني المدعو ياك ياك، المنتمي لقبيلة النوير. وقد أدت هذه التغييرات إلى تصاعد التوترات الداخلية وتفاقم الاحتقان بين المقاتلين.
وبحسب المصادر، فإن تجاوزات قوات ياك ياك تجاه المدنيين والأهالي في غرب كردفان تضاعفت خلال الأيام الماضية، ما عمّق حالة السخط الشعبي، وأضعف قدرة المليشيا على حشد أي فزع أو دعم لقواتها المحاصرة في غرب دارفور، في مؤشر على تآكل نفوذها وتراجع قدرتها على السيطرة الميدانية.
وتعكس هذه التطورات حجم الانقسام داخل المليشيا، وتراجع الانضباط العسكري، في وقت تواجه فيه ضغوطًا متزايدة على جبهات القتال، ما يضع قيادتها أمام تحديات أمنية وسياسية متفاقمة.











