
متابعات – نبض السودان
قالت أم وضاح في مقالها بعنوان عزّ الكلام رداً على بيان مجلس الوزراء، إن البيان الصادر عبر وكالة سونا لم يكن توضيحاً كما وصف، بل محاولة لتأويل مقطع مصوّر نشرته تحت عنوان بلاد الصابرين دون تحديد رقعة جغرافية، معتبرة أن الحكومة تعاملت مع الأمر بمنطق “العلي راسه بطحة”، فذهبت مباشرة لاتهامها باستهداف رئيس الوزراء وقيادات الدولة.
وتضيف أم وضاح أن البيان بذل جهداً كبيراً في وقتٍ البلاد أحوج فيه لهذا الجهد في ملفات أكثر أهمية، ثم وصفها بأنها “مجتزئة للحقائق ومضللة للرأي العام”، بينما الرأي العام – كما تقول – لا يريد خطباً عن الشفافية، بل يريد أن يرى الشفافية وهي تُمارس فعلاً، وأن الفرق كبير بين الحديث المرسل والمستندات التي تثبت صحة ما يُقال.
وتساءلت: إذا كانت الإجراءات المالية الرسمية لا تسمح بالتنازل عن الراتب إلا بعد دخوله القنوات المعتمدة، فلماذا لم تُعرض هذه الإجراءات للرأي العام منذ البداية؟ ولماذا تُرك المجال للتأويل ثم جاء البيان بعد اتساع الجدل؟ مشيرة إلى أن بيان سونا قال إن المدير استلم استحقاقاته، لكنه لم يقدم للرأي العام تسلسلاً موثقاً للإجراءات ولا توقيتها ولا المستندات التي تثبت ذلك.
وترى أم وضاح أن أصل القضية ليس الجدل المالي، بل أن السودان يعيش “أسوأ كوابيسه” من أولئك الذين “لعقوا عسل السلطة” ويريدون تكميم الأفواه وحرمان الناس من حق النقد، معتبرة أن اتهام وكالة رسمية لها بأنها تعمل ضد الدولة هو في حد ذاته بلاغ بإشانة السمعة ضد من أصدر البيان، مؤكدة أنها ظلت تدافع عن الجيش والمؤسسات يوم كان القادمون من أوروبا يسمعون عن السودان بالسمع.
وكشفت أن مكتب رئيس الوزراء سبق أن هددها هاتفياً بفتح بلاغ، ولما وجد “عضمها ناشف” طلب من صحفي معروف شتمها، مؤكدة أنها ستستدعي ذلك الصحفي في ساحات القضاء. وتختتم بالقول إنها لا تخاف في الحق لومة لائم، وإن نقدها لكامل إدريس كان من أجل الإصلاح، لكنه لم يحتمل ذلك، مضيفة: “منذ هذه اللحظة أنا على رأس معارضي هذه الحكومة، فأما استقام الحق أو كسرنا أقلامنا إلى الأبد”.
وتؤكد أن الشعب السوداني سيظل حراً، لأنه اشترى حريته بدماء أبنائه الشرفاء.











