
متابعات – نبض السودان
رحّب رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل المهدي ، بالمقترح الأميركي الداعي إلى هدنة إنسانية لمدة تسعين يومًا في السودان، معتبرًا أنه يمثل مدخلاً عمليًا لتخفيف معاناة المدنيين وتهيئة الأجواء لمفاوضات وقف إطلاق النار وصولًا إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب.
وأوضح المهدي، في ورقة تحليلية تناولت المشروع الأميركي، أن القانون الدولي والسوابق التاريخية في إنهاء الحروب الأهلية تميز بين الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار واتفاق السلام النهائي، مشيرًا إلى أن الهدنة تُعنى بحماية المدنيين وإيصال المساعدات وبناء الثقة، بينما تُرحّل القضايا العسكرية والسياسية إلى مراحل تفاوض لاحقة.
وأضاف أن تجارب الوساطة الدولية في كوريا والبوسنة ونيبال وكولومبيا وجنوب السودان وأيرلندا الشمالية اعتمدت نهجًا متدرجًا يبدأ بالهدنة الإنسانية قبل مناقشة الترتيبات الأمنية ونزع السلاح، ما يجعل المقترح الأميركي متسقًا مع المبادئ المستقرة في إدارة النزاعات.
وأشار إلى أن البند السادس من المقترح، المتعلق بانسحابات محدودة ومؤقتة لتأمين المدنيين وضمان وصول المساعدات، يتوافق مع إعلان جدة ومع قواعد الوساطة الدولية، معتبرًا أن اشتراط الانسحاب الكامل لمليشيا الدعم السريع من جميع المدن قبل بدء الهدنة يضع واحدة من أعقد قضايا النزاع في مرحلة يفترض أن تكون مخصصة للإجراءات الإنسانية وبناء الثقة.
وأكد المهدي أن موقف حزب الأمة المؤيد للمقترح الأميركي لا يمثل انحيازًا لأي طرف، بل يستند إلى قناعة راسخة بعدم وجود حل عسكري للحرب، وأن إنهاء الصراع يتطلب مسارًا متدرجًا يبدأ بوقف العمليات وتخفيف معاناة المدنيين، وصولًا إلى اتفاق سياسي شامل يعالج جذور الأزمة ويؤسس لسلام مستدام يعيد للدولة سلطتها وللمجتمع استقراره.











