اخبار السودان

الجنائية الدولية تعلن اختراقاً كبيراً في ملف دارفور

متابعات- نبض السودان

قالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهة شميم خان، إن المحكمة أحرزت “تقدمًا كبيرًا” في التحقيقات المتعلقة بالجرائم المرتكبة خلال الحرب في إقليم دارفور. وأكدت خان أن فريق الادعاء توصل بنجاح إلى أدلة إضافية وقوية للغاية تربط الانتهاكات الفظيعة التي شهدها الإقليم بـ”مستويات القيادة” العليا بشكل مباشر.

جولة ميدانية لضحايا الجنينة والفاشر

وبحسب وكالة رويترز، جاءت تصريحات خان عقب زيارة ميدانية أجرتها إلى شرق تشاد، حيث التقت عددًا من ضحايا الهجمات العسكرية في دارفور. وأوضحت أن المحكمة تمتلك أدلة إضافية قوية تربط ما يحدث بـمستويات القيادة، معربة عن رضاها عن هذا التقدم الإيجابي المحرز في مسار القضية.

مذكرات التوقيف الجديدة

وامتنعت نائبة المدعي العام عن تحديد الجهة التي تنتمي إليها تلك القيادات، كما رفضت الإفصاح عما إذا كانت المحكمة قد تقدمت بطلبات لإصدار مذكرات توقيف جديدة أو تعتزم ذلك قريباً. وأشارت إلى أن قواعد المحكمة الصارمة لا تسمح مطلقاً بالكشف عن هذه الإجراءات السرية في المرحلة الحالية.

نتائج التحقيقات تظهر قريباً والتحريات تشمل أعمال عنف جنسي وإعدامات

وأضافت خان أن المحكمة واثقة تماماً من أن نتائج التحقيقات ستظهر “خلال فترة زمنية معقولة”، دون تحديد إطار زمني دقيق. وتركز المحكمة الجنائية الدولية حالياً في تحقيقاتها على الهجمات الدامية التي استهدفت مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور عام 2023، ومدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

انتهاكات مليشيا الدعم السريع تحمل سمات الإبادة

وكان خبراء تابعون للأمم المتحدة قد أكدوا أن عناصر من مليشيا الدعم السريع ارتكبوا جرائم فظيعة تحمل بوضوح “سمات الإبادة الجماعية” بحق قبائل غير عربية. وتشمل التحقيقات شهادات جمعها محققو المحكمة من شهود عيان وناجين، تضمنت إفادات صادمة عن عمليات إعدام ميدانية وأعمال عنف جنسي ممنهجة.

إثبات “أدلة الارتباط” لإدانة قادة المليشيا المتمردة

وأشارت ناهبة المدعي العام إلى أن إثبات مسؤولية القيادات في قضايا جرائم الحرب يتطلب بالضرورة ما يُعرف قانونياً بـ”أدلة الارتباط”. وتُظهر هذه الأدلة صلة القيادات بالجرائم المرتكبة، سواء عبر شهادات موثوقة من داخل المؤسسات أو وثائق وسجلات مادية تثبت علمهم المباشر بالعمليات العسكرية أو الإشراف عليها.

ملاحقة الأفراد دون الدول والكيانات

وسُئلت خان عن إمكانية ملاحقة دول يُتهم بعضها بدعم ارتكاب هذه الجرائم، ومن بينها دولة الإمارات، التي أشارت مذكرات خبراء رُفعت للمحكمة بتقديمها دعماً لمليشيا الدعم السريع. وقالت إن اختصاص المحكمة ينحصر قانوناً في ملاحقة الأفراد المتورطين فقط، ولا يشمل ملاحقة الدول، مؤكدة التركيز على جرائم دارفور.

 

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى