متابعات – نبض السودان
لم تعد الرياض تكتفي بدور الوسيط في الأزمة السودانية، بل دخلت في تحرك أكثر عمقاً يستهدف إعادة تشكيل واجهة السلطة في البلاد، عبر الدفع نحو إنشاء حكومة مدنية، ضمن تفاهمات وثيقة مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وكشف موقع أفريكا إنتلجنس الفرنسي المتخصص في الشؤون الأفريقية أن السعودية تقود اتصالات دبلوماسية نشطة مع شخصيات مدنية سودانية ذات وزن سياسي واجتماعي، بهدف استقطابها إلى مشروع سياسي جديد يقوم على الشراكة مع الجيش السوداني، ويقدم صورة مختلفة عن السلطة في الخرطوم أمام المجتمع الدولي.
وأشار التقرير إلى أن هذا المسار يعكس تحولاً في المقاربة السعودية، فبعد أن احتضنت الرياض بالشراكة مع واشنطن مفاوضات جدة التي أخفقت في فرض وقف دائم لإطلاق النار، يبدو أنها انتقلت من موقع الوسيط بين الأطراف إلى موقع الساعي لصياغة ملامح التسوية السياسية المقبلة، بما يمهد لمرحلة انتقالية جديدة متحالفة مع البرهان.










