
الخرطوم – نبض السودان
طرح نائب محافظ بنك السودان المركزي السابق د. بدر الدين قرشي مقترحاً يقضي بتجنيب حصائل الصادرات بنسبة لا تقل عن 50% ليقوم بنك السودان ببيعها عبر المصارف لمستوردي السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها المواد البترولية والقمح والأدوية ومدخلات الإنتاج الزراعي والصناعي ومنظومات الطاقة الشمسية، مؤكداً أن هذه الآلية يمكن أن تحد من التلاعب في حصائل الصادرات وتجارة العملة إذا فُعّل الدور الرقابي بشكل صارم.
ويأتي هذا المقترح في ظل قرار البنك المركزي الأخير الذي اشترط إيداع (200 كيلو) من الذهب عيار 21 لدى مصفاة السودان كضمان لإصدار شهادة عدم ممانعة لشركات استيراد المشتقات البترولية، وهو ما أثار تساؤلات حول قدرة الشركات على توفير هذه الكميات من الذهب.
وقال قرشي في حديثه لـ “نبض السودان”: أليس كان الأجدر ببنك السودان اتباع سياسة التخصيص بدل هذا الشرط؟ مشيراً إلى أن دخول البنك المركزي في شراء الذهب وتصديره يواجه محددات داخلية وخارجية تتعلق بالخبرة الفنية والتسويق.
وفي سياق متصل، أوضح خبير مصرفي أن هناك أموالاً خارج البلاد أو مكتنزة تخص مستوردي المواد البترولية، يسعى البنك المركزي لإعادتها إلى الدورة المالية الرسمية، معتبراً ذلك توجهاً جيداً يوفّر ضمانات لجديّة المستوردين ويتيح استخدامها كضمانات للحصول على تمويلات سيادية. وأضاف أن المستوردين الذين يحققون فوائض ضخمة من الاستيراد سيقبلون بالقرار حفاظاً على مكاسبهم، متوقعاً نجاح السياسة في تحقيق أهدافها.











