الجنينة – نبض السودان
شهدت مدينة الجنينة اليوم انفلاتاً أمنياً خطيراً إثر اندلاع اشتباكات قبلية عنيفة بين قبيلتي السلامات والبني هلبا، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.
وأفادت مصادر ميدانية أن المواجهات اتخذت طابع “حرب الشوارع”، حيث تحصّن القناصة فوق أسطح البنايات العالية، مما أعاق عمليات إجلاء الضحايا. وأظهرت مقاطع فيديو متداولة محاولات محفوفة بالمخاطر لإخلاء جرحى تحت وابل من الرصاص، في ظل غياب تام للتدخلات الأمنية.
ويرى مراقبون أن دوافع الاقتتال ترتبط بمساعي الأطراف المتناحرة للسيطرة على المرافق الاستراتيجية داخل المدينة وفرض سياسة الأمر الواقع، إلى جانب عمليات نهب واسعة استهدفت الممتلكات الخاصة والسيارات الفارهة، في مشهد يوصف بأنه صراع على النفوذ وتصفية حسابات قبلية قديمة.
ومع استمرار دوي الانفجارات وتبادل التحشيدات بين المكونات المتصارعة، يتصاعد القلق من تمدد رقعة الاشتباكات إلى أحياء جديدة، ما يهدد بتحولها إلى حرب أهلية شاملة قد تخرج عن السيطرة وتدفع السكان إلى موجات نزوح جماعية.
ويحذر خبراء من كارثة إنسانية وشيكة في دارفور ما لم تتدخل القوى الفاعلة والإدارات الأهلية لفرض هدنة عاجلة توقف نزيف الدماء وتفتح ممرات آمنة للمدنيين.










